وسواس الكمّوسة؟!

نقطة نظام
20 فبراير 2018 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

وزير المالية قال إنه لم يقل أبدا إن الحكومة سترفع الدعم عن البنزين والخبز والحليب... وإنما السامعون هم الذين لم يحسنوا السمع ولم يفهموا ما يقول الوزير... لأن ما قاله الوزير لم يتم قوله باللغة العربية الرسمية، بل قاله باللغة الوطنية الرسمية الثانية، ولذلك لم تفهم العرب العاربة والمستعربة في الشرق الأوسط... وأخطأ الصحافيون هناك في نقل ما قاله الوزير للشعب الجزائري عبر الخليج العربي!
مدير البنك المركزي أيضا قال إن الجزائر لم تقرض صندوق النقد الدولي دولارا واحدا... والحديث الذي تم منذ سنوات عن إقراض الجزائر صندوق النقد الدولي 5 مليارات دولار حديث لا أساس له من الصحة؟!
لكن المدير لم يقل لنا أين ذهبت 5 مليارات دولار التي خرجت فعلا من حساب البلد؟
الجزائر لم تقرض صندوق النقد الدولي أي دولار بالفعل، لكنها اشترت بمبلغ 5 مليارات دولار أسهما في هذا الصندوق! وكان من المفروض أن يقول لنا المدير كم سهما اشترته الحكومة الجزائرية من الصندوق؟ ولماذا اشترت هذه الأسهم؟! وما الحكمة من شراء هذه الأسهم؟!
لو يعرف الجزائريون حقيقة شراء هذه الأسهم من صندوق النقد الدولي لفضلوا إقراض الصندوق هذه المبالغ على أن يشتروا بها أسهما!
المبالغ لا تعود إلى الخزينة الجزائرية إلا ببيع هذه الأسهم، وهي لن تباع بنفس المبالغ التي تم الشراء بها؟! ولهذا، فإن القضية تعد صدقة من الجزائر على صندوق النقد الدولي وليست قرضا أو شراء للأسهم له فائدة اقتصادية للجزائر؟!
العبث الحاصل في تسيير المال العام من طرف وزارة المالية والبنك المركزي هو الذي ساهم في وجود هذه المهازل...!
بلد يصرف مائة مليار دولار من احتياطي الصرف في مدة 3 سنوات ولا يقدم الفاعلون آي حسابات عما فعلوا، سواء للرأي العام أو حتى لشبه النواب في برلمان العار السياسي الوطني؟!
“شيش”.. يا وزير المالية ويا مدير البنك المركزي أن تقولا الحقيقة للشعب الجزائري حول حقيقة احتياطي الصرف، أين وضع وبأي شروط، وكيف صُرفت هذه المبالغ، وعلى ماذا صرفت؟!
البلد فعلا في محنة، والسبب هو ما يحصل في سوناطراك ووزارة المالية والبنك المركزي بخصوص الكيفية التي تُصرف بها الأموال العامة وبطريقة خارج كل رقابة من أي جهة كانت!
إنني تعبان بجد هذه المرة.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول