الصادرات خارج المحروقات..كلام كثير ونتائج قليلة

مال و أعمال
20 فبراير 2018 () - سمية يوسفي
0 قراءة
+ -

فشلت الحكومات المتوالية، انطلاقا من تلك التي ترأسها عبد المالك سلال إلى حكومة عبد المجيد تبون، ثم الحالية برئاسة أحمد أويحيى، في إيجاد مخرج من الأزمة الاقتصادية والمالية التي تعيشها البلاد منذ منتصف 2014، بعد أن راهنت جميعها على ضرورة النهوض بالإنتاج الوطني وتنويع الموارد المالية للبلاد، بالتركيز على السياسات الاقتصادية المعتمدة على النهوض بالصادرات خارج المحروقات والتقليص من التبعية النفطية. وجاءت الأرقام الرسمية للجمارك لتؤكد هذا الفشل، بعد أن استقرت الصادرات خارج المحروقات عند مستويات ضعيفة، لم تتجاوز منذ سنوات عديدة ملياري دولار.

وحسب إحصاءات الجمارك لسنة 2017، فإن الصادرات خارج المحروقات استقرت عند 1,89 مليار دولار، وهو ما يمثل أقل من 5,46 بالمائة من الصادرات ولا تغطي 27 بالمائة من فاتورة غذاء الجزائريين، أي أن مستوى الإنتاج الوطني يبقى ضعيفا لدرجة أنه لا يمكن أن يعول عليه لتعويض الواردات من المواد الغذائية وتقليص فاتورتها التي قدرت بـ8,4 مليار دولار سنة 2017، مقابل 8,22 مليار دولار سنة 2016، ما يمثل ارتفاعا بـ2,60 بالمائة.

ويبقى مستوى الصادرات خارج المحروقات لا يعكس المداخيل الفعلية للإنتاج الوطني، يتمثل أساسا في صادرات المواد نصف المصنعة بما قيمته 1,38 مليار دولار، والممثلة أساسا في صادرات المواد المشتقة من البترول، مثل الزيوت والمواد المستخرجة من الزفت بما يمثل حوالي 28 بالمائة من إجمالي الصادرات خارج المحروقات، بقيمة 530 مليون دولار سجلت السنة الماضية، مقابل 395,4 مليون دولار سنة 2016. أما الصادرات خارج المحروقات الأخرى، فتمثلت في السكر المصدر من طرف "سيفيتال" بقيمة 225 مليون دولار والتمر 51,37 مليون دولار وآلات الغسيل بـ30,86 مليون دولار وغيرها من المواد الأخرى.

ولا يزال المصدرون يطالبون، في كل مرة، بإزالة نفس العقبات التي تحول دون تطوير الصادرات خارج المحروقات، أهمها صعوبات عمليات التحويل المالي نحو البلد الذي تصدر إليه المنتجات الوطنية، زيادة على منحهم 25 بالمائة فقط من عائدات ما يصدرونه بالعملة الصعبة وغيرها من المشاكل التي بقيت تشجع الواردات على حساب الإنتاج الوطني. في هذا الإطار، تجدر الإشارة إلى أن الجزائر انطلقت في استيراد بعض المواد التي كانت تصدرها على أساس منتوج خاص بالجزائر مثل التمور.

ورغم جميع الإجراءات والقوانين التي وضعت إلى غاية الآن، تبقى المحروقات تمثل المبيعات الأساسية للجزائر نحو الخارج، بما يمثل 94,54 بالمائة من إجمالي الصادرات 34,76 مليار دولار سنة 2017، مقابل 30 مليار دولار سنة 2016، ما يمثل ارتفاعا بمعدل 15,87 بالمائة.

 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول