في حرية الاستعباد

نقطة نظام
9 مارس 2018 () - يكتبها: سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

 رغم أن البلاد تعج بالاضطرابات الاجتماعية التي تشل الحياة العامة، إلا أن الحكومة تعتبر ذلك مسألة عادية جدا ولا تستحق أكثر من إعطاء تعليمات للشرطة كي تعالج هذه الاضطرابات بالهراوات! فيما تتفرغ الحكومة بوزرائها إلى مسألة الاحتفال بعيد المرأة.


لست أدري كيف تحتفل الجزائر بتحرير المرأة والمجتمع يهتز من أقصاه إلى أقصاه ضد الاستبداد والتعسف في استعمال السلطة والقانون ضد الحريات الفردية والجماعية؟! هل يمكن لحرية المرأة أن تُنجز بقرارات الرئيس بعيدا عن حرية المجتمع؟! أليست المرأة جزءا من المجتمع وحريتُها من حرية المجتمع؟! أم أن المرأة يمكن أن تكون حرة في مجتمع غير حر؟! ما نوع الحرية التي تمنح لهذه المرأة في هذه الحالة؟! هل المنظمات الحقوقية الدولية المتخصصة في رصد تطور الحريات العامة في الدول وحقوق الإنسان أصابها العمى فلم تر ما تتمتع به المرأة الجزائرية من حرية منحها لها الرئيس، ورأت هذه المنظمات فقط ما صودر من الحريات العامة والخاصة من المواطنين؟!


الإعلام الجزائري يتنفس بصعوبة بسبب مصادرة السلطة لمبدأ الحق في الإعلام، ولكن وزراء الحكومة يحتفلون جماعيا بتكريم نساء الإعلام بمنحهن جوائز للحج والعمرة السياحية!
في الماضي كانت السلطة تحتفل بالأعياد الوطنية والدينية والأعياد الاجتماعية بتدشين المشاريع الجديدة! لكن اليوم أصبحت السلطة تحتفل بالمناسبات عبر إعطاء فرص للنساء لممارسة السياحة الدينية!


فعلا البلد أصبح بلا موضوع وبلا سياسة وبلا أفق، وكل ما فيه ينطق باسم الهزال السياسي والرداءة وقلة الحيلة!
نعم، أنا الآن لست حرا لأنني لم أتذوق لذة التكريم بين النساء الحرائر والوزراء الأحرار!
إنني تعبان فعلا.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول