فيا موت زُرْ؟!

نقطة نظام
18 مارس 2018 () - يكتبها: سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

نعم زوخ على حق فيما قاله... الجزائر فاتت فرنسا بأشواط كثيرة! ولو لم يكن الأمر كذلك ما كان يحدث ما يحدث بين الجزائر وفرنسا في العلاقات:
1- لولا العبقرية الجزائرية، هل كان هولاند أو ماكرون أو ساركوزي سيشهدون بما شهدوا به من شهادة زور لصالح الجزائر! هل كان ديغول أو ميتران باستطاعتهما أن يقولا للفرنسيين ما قاله هولند وماكرون في الجزائر؟!
2- مازلت أقول إن تدهور مستوى المسؤولين الجزائريين في الأداء السياسي سببه تدهور مستوى المسؤولين الفرنسيين! هل من الأخلاق السياسية لحكام فرنسا الأسوياء (ديغول وميتران) أن يقدموا شهادة زور كما فعل ماكرون وهولاند وساركوزي؟! لو لم يكن مستوى ومنسوب الرداءة السياسية قد ضرب الإليزي قبل أن يضرب الجزائر! والتساؤل المحير هو إذا كان الشعب الجزائري يمكن أن يخدعه القادة الفرنسيون، فهل الشعب الفرنسي هو الآخر قد تبلد وأصبح يقبل رداءة حكامه كقدر محتوم؟!
3- زوخ على حق فيما قال، لو لم تكن الجزائر أفضل من فرنسا لما قام وزير الداخلية الفرنسي بشحن ولاة بلاده إلى الجزائر وعقد اجتماع مع ولاة الجزائر.
والمصيبة أن وزير الداخلية الفرنسي طلب من وزير الداخلية الجزائري رسميا إيجاد حل لجزائريات طلبن اللجوء السياسي إلى فرنسا ويرفضن العودة إلى الجزائر بسبب تهديدهن بالقتل لأنهن أقمن علاقات خارج إطار الزواج؟! هكذا والله أصبحت العلاقات الجزائرية الفرنسية تهتم بالمسائل اللاأخلاقية؟! وألعن من ذلك، فإن وزير الداخلية الفرنسي قال أيضا: إن هناك من الرجال من طلب اللجوء السياسي لأنه أخذ ديونا من البنوك ومحكوم عليه بشأنها ومهدد بالسجن إن عاد إلى الجزائر، وهؤلاء أغلبهم من الشبان الذين استفادوا من “لونساج”! هذه هي نتائج البرنامج الحكومي للتنمية الذي صدعوا لنا به رؤوسنا ردحا من الزمن؟!
وعندما يطلب وزير داخلية فرنسا من الجزائر إيجاد حل للسلع البشرية التي تصدرها الجزائر إلى فرنسا، فذاك يعني أن رفض فرنسا إعادة رفات (جماجم) أبطال المقاومة إلى الجزائر فيه شيء من الكرامة لهؤلاء الذين ماتوا من أجل كرامة البلاد، وتعود جماجمهم إلى هذه البلاد وقد أصبحت مصدرا للفساد الأخلاقي والسياسي والمالي! تشتكي منه حتما فرنسا نفسها؟! أليس زوخ على حق فيما قاله نحن أفضل من فرنسا في الرداءة. إنني تعبان، فيا موت زر، فإن الحياة ذميمة!

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول