لهــذه الأسبـــاب لجـــأت فنزويــلا إلى البــترول الجزائــري

+ -

 بدأت فنزويلا تعاني من تبعات الانخفاض السريع لأسعار النفط الذي فقد سريعا نسبة فاقت 30 في المائة، وهو ما دفع كاراكاس إلى التفكير في إيجاد حلول لتقليص تكاليف إنتاج نفطها المعروف تحت تسمية “ميري” الثقيل، إذ قررت فنزويلا استيراد النفط الخفيف بدل استخدام “النافطا” الذي أضحت تكلفته عالية لمزجه بالبترول الثقيل الفنزويلي وتصديره، حيث كانت فنزويلا تبيع أساسا للولايات المتحدة والصين.واتفقت الجزائر مع فنزويلا على تزويدها بالنفط في حدود سبتمبر من السنة الماضية، ووصلت أولى الشحنات ممثلة في ناقلة نفط “كاربوبو” في أكتوبر الماضي إلى ميناء “خوزي” بولاية “أنزوتيغرين” بحمولة مليوني برميل من النفط الخفيف الجزائري، تبعته في نوفمبر شحنة مماثلة، فضلا عن شحنات من روسيا.وكان الهدف من العملية هو تعويض “النافطا” بالبترول الخفيف ومزجه بالنفط المستخرج من حقول “أوريناك الشمال”، الواقع شمال شرق البلاد. وكانت فنزويلا تستخدم مادة مذيبة هي “النافطا”، لكن هذه المادة أصبحت جد مكلفة مع انهيار أسعار النفط وبالتالي تراجع إيرادات الشركة الفنزويلية “بي دي في أس أي”، وهو ما دفع حكومة الرئيس نيكولا مادورو للجوء إلى الجزائر.وكانت فنزويلا من البلدان الأكثر تأثرا بتراجع أسعار النفط، حيث تحتاج إلى متوسط يقدر بـ120 دولار للبرميل، بينما بلغ معدل سعر النفط “ميري” الفنزويلي مع نهاية 2014 متوسط 51.17 دولارا للبرميل.وتعاني فنزويلا من نقص في الهياكل الخاصة بالتكرير، وتستخدم محطة تقوم بمزج النفط الثقيل بالخفيف تعرف بـ«بتروسينيدو”، هذه المحطة تسيرها الشركة الفنزويلية بالشراكة مع “توتال” الفرنسية و«ستاتويل” النزويجية، لكنها تعاني من أعطاب ودخلت مرحلة صيانة، كما أنها الوحيدة التي تضمن تحويل احتياطات كبيرة لحقول “أورينوك”.ورغم أنها تمتلك أكبر احتياطات على المستوى العالمي متجاوزة المملكة العربية السعودية، إلا أن فنزويلا تعاني من نقص الاستثمارات والصيانة، ما أدى إلى تراجع مردودية الحقول النفطية الرئيسية، كما تعاني كاراكاس من زيادة استهلاك الوقود، خاصة أن سعر البنزين هو الأدنى عالميا، ومن بيع كميات تخصص لتسديد الديون الصينية. وقامت فنزويلا ببيع مصنع تكرير النفط بالجزر العذراء وتسعى أيضا إلى التنازل عن “سيتغو”  فرع شركة “بي دي في أس أي” في الولايات المتحدة، للتخفيف من ديونها ومحاولة توفير موارد مالية إضافية للحد من الخسائر الناتجة عن انخفاض أسعار النفط.

مقال مؤرشف


هذا المقال مؤرشف, يتوجب عليك الإشتراك بخطة الممتاز+ لتتمكن من الإطلاع على المقالات المؤرشفة.

تسجيل الدخول باقة الاشتراكات
كلمات دلالية: