اقتصاد

تجاوزات في ملفات الاستيراد

وفق ما كشفت عنه وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات.

  • 969
  • 2:19 دقيقة
ح.م
ح.م

كشفت وزارة التجارة الخارجية، اليوم السبت، عن تجاوزات لعدد من المتعاملين الاقتصاديين خلال عملية معالجة ملفات البرامج التقديرية للاستيراد الخاصة بالسداسي الثاني من سنة 2026.

ووفق بيان الوزارة فإن العملية التي تمت على مستوى المنصة الرقمية الخاصة باستيراد المواد الأولية ومدخلات الإنتاج، بينت "أرقاما لافتة تطرح تساؤلات حول مدى تناسب بعض تقديرات الاستيراد المصرح بها مع حجم المؤسسات المعنية وعدد العمال المصرح بهم".

ووفق المعطيات المستخرجة من المنصة، تضيف الوزارة، تقدم 3961 متعاملا اقتصاديا، يوظفون ما بين صفر وخمسة عمال فقط، بطلبات استيراد بلغت قيمتها الإجمالية 130.32 مليار دولار، للتأشير عليها من قبل مصالح الوزارة.

وتتوزع هذه المعطيات حسب عدد العمال المصرح بهم على النحو الآتي: 149 متعاملا اقتصاديا يوظفون 0 (صفر) عامل، تقدموا بطلبات استيراد بلغت قيمتها الإجمالية 484.58 مليون دولار. 949 متعاملا اقتصاديا يوظفون عاملا واحدا فقط، تقدموا بطلبات استيراد بقيمة إجمالية تقدر بـ 21.84 مليار دولار.

كما أن 851 متعاملا اقتصاديا يوظفون عاملين فقط، تقدموا بطلبات استيراد بقيمة إجمالية تقدر بـ 76 ,88 مليار دولار. و722 متعاملا اقتصاديا يوظفون ثلاثة عمال فقط، تقدموا بطلبات استيراد بقيمة إجمالية تقدر بـ 15.52 مليار دولار.

وأضافت الوزارة أن 641 متعاملا اقتصاديا يوظفون أربعة عمال، تقدموا بطلبات استيراد بقيمة مالية تقدر بـ 1.74 مليار دولار. و649 متعاملا اقتصاديا يوظفون خمسة عمال فقط، بلغت قيمة طلباتهم 13.84 مليار دولار.

وأكدت وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات أن "الصفة التقديرية لبرامج الاستيراد الخاصة بالمتعاملين الاقتصاديين لا تعني بأي حال أن تكون التقديرات منفصلة عن الواقع الاقتصادي للمؤسسة أو غير متناسبة مع قدراتها وحاجاتها الفعلية".

وقررت الوزارة فتح تحقيق، بالتنسيق مع القطاعات الوزارية المعنية، قصد التدقيق في مختلف المواد الأولية ومدخلات الإنتاج والتجهيزات التي قامت هذه الفئة من المؤسسات باستيرادها خلال السداسي الأول من سنة 2026 والسنوات السابقة، وذلك من خلال مطابقة الكميات والقيم المستوردة مع طبيعة النشاط المصرح به، والقدرات الإنتاجية الفعلية، وعدد العمال المصرح بهم، وكذا حجم النشاط الاقتصادي الفعلي للمؤسسات المعنية.

وشددت الوزارة على أنها ستتخذ، على ضوء نتائج عمليات التحقيق والتدقيق، الإجراءات المناسبة وفقا لما تفتضيه القوانين والتنظيمات المعمول بها.

من جهة أخرى، كشفت الوزارة أن المنصة الرقمية، المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، رصدت أنماطا غير اعتيادية في التصريح بالعمال لدى هذه الفئة من المؤسسات، لاسيما من خلال تسجيل تصريحات بالعمال خلال فترات زمنية محددة تتزامن مع مراحل فتح وإيداع البرامج التقديرية لاستيراد المواد الأولية ومدخلات الإنتاج.

وأظهرت نتائج تحليل البيانات –وفق المصدر ذاته-  أن عددا من هذه المؤسسات صرّحت لدى مصالح الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي للعمال الأجراء بعدد من العمال خلال الفترة الممتدة من جانفي 2026 إلى غاية 31 مارس 2026، قبل تسجيل عدم التصريح بأي عامل خلال أشهر أفريل وماي وجوان 2026، ليتم، في المقابل، تسجيل تصريحات جديدة بالعمال خلال الفترة الممتدة من 1 جويلية إلى غاية 30 سبتمبر 2026، وهي الأشهر التي تتزامن مع مراحل إيداع ودراسة البرامج التقديرية للاستيراد.

وأكدت الوزارة أنه سيتم فتح تحقيق بشأن هذه الحالات، واتخاذ الإجراءات اللازمة على ضوء نتائج عمليات التحقيق، وفقا للقوانين والتنظيمات المعمول بها.