اقتصاد

كم بلغت مداخيل "سوناطراك" خلال 2025؟

المجمع العمومي نشر التقرير السنوي.

  • 712
  • 3:18 دقيقة
الصورة: ح.م.
الصورة: ح.م.

أفرجت الشركة الوطنية سوناطراك عن تقريرها السنوي لسنة 2025 الذي يحمل شعار "ترسيخ المكاسب، الاستعداد للمستقبل"، مبرزة عن قدرة الشركة على الصمود والتكيف مع الأزمات، محققةً نتائج مالية وتشغيلية هامة، ومؤكدةً دورها المحوري كقاطرة للاقتصاد الوطني وأداة إستراتيجية لأمن الطاقة.

على المستوى المالي، كشفت حصيلة سنة 2025 عن تسجيل رقم أعمال إجمالي بلغ 5748 مليار دينار، وهو ما يعادل حوالي 42.54 مليار دولار أمريكي، ويعزى هذا الرقم بشكل أساسي إلى عائدات التصدير التي بلغت 5230 مليار دينار (ما يعادل 38.71 مليار دولار أمريكي).

ورغم الانخفاض في أسعار المحروقات (حيث بلغ متوسط سعر برميل النفط الخام 69 دولاراً في 2025 مقابل 82 دولاراً في 2024)، تمكنت سوناطراك من تحقيق نتيجة صافية بلغت 603 مليارات دينار أي ما يعادل 2.48 مليار دولار، مدعومة بارتفاع حجم المبيعات الإجمالية للمحروقات إلى 165.1 مليون طن مكافئ نفطي (بنمو 1.4% مقارنة بـ2024)، وزيادة الإمدادات الموجهة للسوق الوطنية بنسبة 6% لتلبية الطلب المحلي المتزايد.

بالمقابل، سجل حجم النفط الخام الذي عالجته المصافي الجزائرية في 2025 حوالي 26.2 مليون طن، بتراجع بنسبة -1% مقارنة بعام 2024 (26.5 مليون طن)، وبانخفاض مقارنة بعام 2023 الذي سجل 28.0 مليون طن.

أما بخصوص الإنتاج الإجمالي للمصافي، فقد بلغ الإنتاج الإجمالي للمصافي 30.0 مليون طن في 2025، مسجلاً تراجعاً بنسبة -1% مقارنة بعام 2024 (30.4 مليون طن). ورغم هذا التراجع، إلا أن إنتاج 2025 لا يزال أعلى من مستويات عام 2023 (29.2 مليون طن).

في السياق، ارتفع إجمالي حجم مبيعات المحروقات في 2025 ليصل إلى 165.1 مليون طن مكافئ نفطي، بزيادة طفيفة بلغت +1.4% مقارنة بعام 2024 (162.8 مليون طن). وهذا الارتفاع جعل مبيعات 2025 تتجاوز أيضاً أرقام عام 2023 (164.2 مليون طن).

كما تُظهر بيانات السوق المحلية ديناميكية وقوة استهلاك واضحة، حيث بلغت مبيعات المحروقات في السوق الوطنية 76.1 مليون طن مكافئ نفطي في 2025، محققة أعلى نسبة نمو في التقرير بزيادة بلغت +6% مقارنة بعام 2024 (71.5 مليون طن). ويؤكد هذا النمو المضطرد تزايد الطلب المحلي على الطاقة، حيث انتقلت المبيعات من 69.2 مليون طن في 2023 إلى ما يزيد عن 76 مليون طن في 2025.

17 اكتشافاً جديداً بجهود ذاتية تعزز الاحتياطيات

وفي البعد الطاقوي والاستكشافي، سجلت سوناطراك إنجازاً إستراتيجياً بارزاً خلال 2025، يتمثل في تحقيق 17 اكتشافاً جديداً للمحروقات، جميعها بجهود ذاتية (100%) لمشاريع الشركة.

هذه الاكتشافات التي توزعت بين النفط الخام (68%)، الغاز الطبيعي (28%)، والمكثفات (4%)، أثمرت عن إثبات وجود احتياطيات معتبرة من المحروقات في المكان تقدر بـ84.60 مليون طن مكافئ نفطي، مع إضافة صافي يبلغ 35.39 مليون طن مكافئ نفطي. وتعكس هذه النتائج نجاح إستراتيجية سوناطراك في تكثيف جهود الاستكشاف في الأحواض الواعدة (مثل حوض بركين، رڤان، إليزي، أمغيد مسعود)، مما يعزز استدامة الإنتاج ويؤمن احتياجات البلاد والأسواق الدولية على المدى البعيد.

إنتاج قياسي واستثمارات ضخمة

سجلت الشركة إنتاجاً أولياً من المحروقات بلغ 193.7 مليون طن مكافئ نفطي، مسجلاً استقراراً وارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.03% مقارنة بـ2024. وقد هيمن الغاز الطبيعي على هيكل الإنتاج بنسبة 66%، يليه النفط الخام (24%)، ثم المكثفات وغاز البترول المميع (GPL) بنسبة 5% لكل منهما.

ولتحقيق هذه النتائج، ضخت سوناطراك استثمارات هامة في الجزائر بلغت 1078 مليار دينار (ما يعادل 7.9 مليار دولار)، بزيادة 29% عن سنة 2024. واستحوذ نشاط الاستكشاف والإنتاج على النصيب الأكبر (69%) من هذه الاستثمارات، يليه نشاط التكرير والبتروكيمياء (18%).

موقع إستراتيجي رائد في سوق الغاز

على الصعيد التجاري الدولي، واصلت سوناطراك ترسيخ مكانتها كأحد أهم موردي الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المميع (GNL) في حوض البحر الأبيض المتوسط، حيث صدرت 89.0 مليون طن مكافئ نفطي. وتؤكد الشركة مكانتها كالمورد الأول للغاز الطبيعي لإيطاليا، والمورد الثاني للغاز الطبيعي لإسبانيا، وكذا المورد الثاني للغاز الطبيعي المميع لتركيا واليونان.

وقد رافقت هذه المكانة جهود حثيثة لتنويع العقود (طويلة، متوسطة وقصيرة الأجل) لتعزيز المرونة التجارية، إلى جانب تطوير البنية التحتية، مثل بناء رصيف جديد في ميناء سكيكدة وخزان جديد للغاز المميع.

ولم تغفل سوناطراك عن أبعادها البيئية والاجتماعية، فقد أظهر التقرير تقدماً ملموساً في إستراتيجية المناخ، حيث تراجع حجم الغاز المشتعل إلى 2.61 مليار متر مكعب، بانخفاض 31% مقارنة بسنة 2020. كما تجسد التزام الشركة بدعم الاقتصاد الوطني من خلال منح 2150 عقداً (83% من إجمالي العقود) لمؤسسات جزائرية بقيمة 512 مليار دينار، مما يعزز المحتوى المحلي والاندماج الوطني.