العالم

قائد الفيلق الأوروبي السابق: غزو سبتة حرب هجينة بتدبير من الرباط

حذّر من أن ما حدث قد يكون نذيرا لسيناريوهات مستقبلية.

  • 262
  • 1:54 دقيقة

في مقال رأي بعنوان "التجربة المغربية"، قال "بيدرو بيتارش بارتولومي"، الفريق المتقاعد والقائد السابق للفيلق الأوروبي " يوروكور"، أن غزو سبتة كان عملا عدائيا من أعمال الحرب الهجينة مع انتهاكات حدودية تم تنظيمها وتوجيهها من الرباط. وحذّر من أن ما حدث قد يكون نذيرا لسيناريوهات مستقبلية.

وترتكز أطروحته الرئيسية حول حجم هذا الغزو. ويُدعم بيتارش بأن تعبئة بهذا الحجم وبهذه الخصائص المتنوعة لا بد أنها كانت مُخططا لها مسبقا. وأكد قائلا: "كان التحضير لها قسريا بالضرورة، وقد رصدته أجهزة الاستخبارات مسبقا (من بينها جهاز الاستخبارات الوطني وجهاز الاستخبارات الخارجية)".

ومن هذا المنطلق، يطرح سؤالا يتعلق بأفعال المؤسسات الإسبانية: "إلا إذا اعتبرت جميعها حمقى تماما ويجب حلها".

ويعتبر القائد السابق أن الحقائق تسمح بفرضية أن الحكومة لم تول اهتماما كافيا للوقاية والردع "في مواجهة انتهاك جسيم للسيادة الوطنية وهجوم على أمن وممتلكات سكان سبتة، وكذلك (مؤقتا) على السلامة الإقليمية لإسبانيا".

وأوضح أيضا أن أهمية العواقب. فبالنسبة لبيتارش، تُعد عودة آلاف المهاجرين إلى المغرب دليلا على أن منفذي الهجوم كانوا يتحركون بأوامر.

وأكد قائلا: "إن الانسحاب المُنظم الذي أعقب ذلك يُؤكد أن هؤلاء الأفراد أو قادتهم كانوا يُطيعون أوامر عليا، والتي من الواضح أنها لم تكن لتأتي إلا من الرباط".

علاوة على ذلك، يُؤكد أن عدم حزم الحكومة الإسبانية في منع ووقف هذا التدفق الهائل بكل الوسائل قد أثار مخاوف داخل الاتحاد الأوروبي.

وأوضح قائلا: "نتيجة لذلك، أعربت عدة دول، مثل إيطاليا وفرنسا وفنلندا والدنمارك والسويد والنمسا من بين دول أخرى، عن استيائها ورفضها الواضح لإدارة الحدود الإسبانية في إطار اتفاقية شنغن بشأن حرية التنقل داخل القارة".

وجاء في تحليل بيتارش أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني لهم علاقة بهذا الموضوع. ووفقا له، يصعب تصور أن الرباط قد تُدبّر مثل هذا الغزو الهجين دون معرفة مسبقة لهاتين الدولتين، اللتين يصفهما بأنهما دولتان تربطهما علاقات استراتيجية وثيقة بالمغرب.

وخصص مقال الجنرال المتقاعد، انتقادا آخر إلى البيت الملكي لبلاده. ويقول إن "إحباطا شعبيا متزايدا وخطيرا" يتجلى في وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي إزاء ما يعتبره "غيابا للرد على مثل هذه الفضيحة الخطيرة".

وفي هذا السياق، أشار إلى أن رد الفعل كان سيكون مختلفا في عهد خوان كارلوس الأول. وأنه مع وجود خوان كارلوس على العرش، لم يكن الأمر ليذهب إلى هذا الحد".

ويختتم بيتارش حديثه بالدعوة إلى رد فعل على الوضع، ويكرر التحذير الذي يحمل عنوان تحليله: "دعونا لا ننخدع، ودعونا لا ننخدع بأنفسنا، لأن هذا لم يكن سوى بروفة لما سيأتي."