عقد مكتب المجلس الشعبي الوطني اجتماعه أول أمس الخميس، فيما يلتئم مكتب مجلس الأمة اليوم السبت، وذلك عشية الجلسة الاستثنائية لغرفتي البرلمان المقرر لها غدا الأحد.
يأتي انعقاد مكتبي الغرفتين التشريعيتين لوضع الترتيبات لعقد هذا الاجتماع الطارئ؛ حيث تلقى أعضاء مجلس الأمة ونواب المجلس الشعبي الوطني دعوات رسمية عبر رسائل نصية مقتضبة جدا لحضور هاتين الجلستين المنفصلتين (لا يتعلق الأمر باجتماع غرفتي البرلمان) إذ يجتمع أعضاء مجلس الأمة الساعة العاشرة صباحا، بينما يجتمع نواب المجلس الشعبي الوطني في نفس اليوم مساء، وسط سرية تامة وتكتم شديد، حيث اقتصرت الرسالة النصية على إبلاغ النواب بمواعيد الحضور دون الكشف مسبقا عن تفاصيل جدول الأعمال.
فيما أشارت مصادر برلمانية إلى أن الأمر يشمل ويعني التعاون العسكري مع دولة النيجر، ويتعلق بالتداول والمصادقة على أمر رئاسي يتعلق بالدفاع الوطني، حيث يرجح أن يكون تفعيلا للفقرة الثانية من المادة 91 (التي أدرجت لأول مرة في تعديل دستور 2020)، والتي تخول رئيس الجمهورية - بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة والمسؤول عن الدفاع الوطني - إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى خارج الوطن، شريطة مصادقة البرلمان على ذلك بأغلبية ثلثي (2/3) أعضاء كل غرفة من فرعيه.
ويتم التصديق على النص المقترح من قبل الحكومة "دون مناقشة" عملا بأحكام المادة 37 من القانون العضوي المنظم للعلاقات بين البرلمان والحكومة التي تنص على أن الأوامر التي يعرضها رئيس الجمهورية على كل غرفة لتوافق عليها في بداية الدورة لا تعرض للمناقشة، وبالتالي لا يمكن تقديم أي تعديل، حيث يعرض النص بكامله للتصويت والمصادقة عليه دون مناقشة في الموضوع، بعد الاستماع إلى ممثل الحكومة ومقرر اللجنة المختصة.
ويأتي هذا التطور القانوني في سياق تعزيز العلاقات بين الجزائر ونيامي وأحدثها زيارة وزير الدولة لشؤون الدفاع الوطني النيجري ساليفو مودي، إلى الجزائر، والذي التقى خلالها برئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، ووقع مع رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنڤريحة، على بروتوكول تعاون عسكري يكرس التقارب الاستراتيجي والأمني بين البلدين وتأمين الحدود المشتركة، ويتضمن التعاون وتبادل الخبرات في مجال مكافحة الإرهاب، والاستجابة لأية خطط تطلبها السلطات النيجيرية لتعزيز القدرات الميدانية للجيش النيجري.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المحتوى