راهن رئيس حركة مجتمع السلم، عبد العالي حساني شريف، على تحرير المبادرة المحلية وتوسيع صلاحيات المجالس المنتخبة، لتحويل البلديات من هياكل لتسيير الخدمات الإدارية إلى فاعل أساسي في صناعة التنمية والاستجابة لانشغالات المواطنين.
ويقوم البرنامج الانتخابي للحركة، الذي اختير له شعار "إنجاز"، على مراجعة قانوني البلدية والولاية، وتجاوز المركزية، مع مراعاة الظروف الاقتصادية والاجتماعية والصعوبات التي تواجه الجماعات المحلية.
وأوضح حساني شريف، اليوم، خلال عرض البرنامج الانتخابي للحركة، أن حمس تسعى إلى تمكين البلديات من الإمكانات والصلاحيات الضرورية لتطوير الاستثمار المحلي وتكريس الديمقراطية التشاركية، والانتقال إلى تسيير قائم على الشفافية والرقمنة والمساءلة. كما يركز البرنامج على تقليص الفوارق التنموية بين المناطق، لاسيما البلديات الحدودية والجنوبية، وتحسين ظروف العيش بها وتشجيع الاستقرار السكاني.
ويجمع التصور المقترح بين رؤية وطنية وبرامج محلية تراعي خصوصية كل بلدية، من خلال إعداد بطاقات تقنية تحدد احتياجاتها ونقائصها وأولوياتها. ويتضمن البرنامج عشرة محاور، أبرزها الحوكمة الفعالة، والبلدية الرقمية، وحماية البيئة والنظافة، والتنمية العمرانية المتوازنة، وتطوير البلدية المنتجة وتحسين التسيير المالي، إلى جانب توفير فرص للشباب وتعزيز التضامن الاجتماعي وتحسين الخدمات، خاصة النقل والمرافق العمومية.
وفي الشق السياسي، دعا حساني شريف إلى توفير أجواء هادئة للانتخابات المحلية، بعيدا عن الممارسات التي قد تدفع إلى العزوف، محذرا من انعكاسات ضعف المشاركة والإقصاء السياسي على الثقة في المؤسسات والعمل السياسي. كما أشار إلى غياب الحضور المنتظر لهذا الاستحقاق في النقاش العام والشارع، رغم أهميته، معتبرا إياه فرصة لتعزيز المشاركة واستعادة الثقة في العملية الانتخابية.
وأكد حساني شريف أن الرهان الأساسي للحركة يتمثل في تقديم نماذج جديدة للتسيير المحلي وتحقيق نتائج ملموسة، مع التعويل على إطاراتها وشبابها ومشاركة المواطنين ومختلف الفاعلين في إنجاح الاستحقاق.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المحتوى