ترأست وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، مداحي حورية، مساء اليوم الثلاثاء 18 أوت 2026، بمقر دائرتها الوزارية، أشغال الاجتماع التنسيقي الأول، المندرج في سياق التحضيرات الأولية لتنظيم الطبعة الثامنة لـ المهرجان الدولي للسياحة الصحراوية، المقرر تنظيمه بولاية أدرار من 12 إلى 14 نوفمبر 2026، إلى جانب الإشراف على التنصيب الرسمي لمحافظ المهرجان، وذلك بحضور إطارات دائرتها الوزارية وهيئاتها تحت الوصاية.
وأوضحت الوزيرة أن إشرافها على أشغال هذا الاجتماع يهدف إلى تسطير الخطوط العريضة لمنهجية عمل أعضاء اللجنة التحضيرية للمهرجان، مؤكدة أنها تولي كل الأهمية للتحضيرات الخاصة بهذا الموعد الدولي الترويجي الهام، وتسهر على إضفائه البعد الاقتصادي الذي يليق به، لاسيما وأنه سيكون فضاءً مناسبًا لتقديم تجارب سياحية مميزة من شأنها تعزيز السياحة الصحراوية على الصعيدين الوطني والدولي.
وأشارت مسؤولة القطاع إلى أنها تسعى، من خلال هذه الطبعة، إلى إبراز سياحة صحراوية وروحية أصيلة ومتفردة بكل مكوناتها، على غرار الثقافة، والكرم والضيافة، وتنوع العادات والتقاليد، والطبيعة الصحراوية، وعراقة الحضارة والتاريخ، واللباس التقليدي، والفلكلور، والموسيقى والفن، وفن الطهي.
كما أكدت ضرورة انتهاز هذا الموعد الترويجي لإبراز وتثمين مؤهلات ولاية أدرار في مجال السياحة الروحية والسياحة الثقافية، داعية إلى تنظيم أنشطة وأيام دراسية تتماشى مع هذا السياق، بالنظر إلى أهميتهما في دعم التنمية المحلية وتعزيز الجذب السياحي، لاسيما في ظل ما تزخر به المنطقة من مؤهلات روحية وثقافية، تشمل القصور العتيقة، والواحات الخضراء، ونظم السقي الفريدة، إلى جانب التظاهرات الدينية والثقافية التي تطبعها، على غرار "وعدة السبوع" المصنفة ضمن التراث العالمي اللامادي لليونسكو، ومعالمها الأثرية والتاريخية المدرجة ضمن التراث الوطني والثقافي.
وبذات المناسبة، ومن منطلق وعيها بأهمية الرقمنة في خدمة القطاع السياحي، أكدت الوزيرة على ضرورة إشراك المؤسسات الناشئة لمناطق الجنوب الناشطة في المجال السياحي في فعاليات المهرجان، مع تتويج أفضل مؤسسة ناشئة تقدم أحسن عمل تسويقي للسياحة الصحراوية، وتوفر خدمات سياحية مبتكرة، وتساهم في تثمين الموروث السياحي الصحراوي والثقافي، كلمسات حديثة في مجال الترويج السياحي.
من جهة أخرى، ذكرت الوزيرة أن هذا الحدث الدولي يعد موعدًا متميزًا لتعزيز مقومات الهوية الوطنية، داعية إلى ضرورة تنصيب خيمة تحت مسمى "متحف الصناعة التقليدية الأصيلة لولايات الجنوب"، تضم ورشات حية يستعرض من خلالها الحرفيون إبداعاتهم في صنع منتجات حرفية أصيلة ومتنوعة، ويبرزون دور المرأة الريفية والقصورية في مجال الفن الحرفي والإبداع، مع الحرص على ضمان مشاركة قوية لحرفيي كل ولايات الجنوب الكبير.
وفي الأخير، جددت الوزيرة حرصها على إيلاء كل الأهمية لمتابعة سير التحضيرات لهذا المهرجان الدولي، من خلال إشراك كافة الفاعلين السياحيين المحوريين للولايات الجنوبية، وذلك في ظل الأهمية التي توليها السلطات العليا للبلاد لـ السياحة الصحراوية باعتبارها مصدرًا هامًا للاستدامة بالجنوب الجزائري ودعم التنمية المحلية.
كما دعت، بذات المناسبة، الإطارات الحاضرة إلى تحضير محتويات إعلامية تليق بهذا الحدث، وتتطابق مع الرؤية المسطرة، التي تستهدف إبراز مؤشرات أصالة وعراقة الوجهات السياحية للجزائر، وكذا إبراز سياحة صحراوية وروحية وثقافية ذات خصوصية.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المحتوى