ثقافة

السينما تختتم أسبوع كوريا في الجزائر

السفير مين كيونغ تاي يؤكد مواصلة تعزيز التبادل الثقافي بين الجزائر وكوريا.

  • 43
  • 2:17 دقيقة

اختتمت، اليوم السبت، بقاعة ابن زيدون بالعاصمة، فعاليات أسبوع الثقافة الكورية في الجزائر، بتنظيم مهرجان "K-Story Festival"، الذي احتضن عرض فيلمين سينمائيين كوريين، قدّما للجمهور الجزائري صورتين مختلفتين عن المجتمع الكوري، جمعتا بين استحضار الذاكرة التاريخية والتعبير عن التحولات الاجتماعية وثقافة الشباب.

وشكّل الموعد، الذي نظمته سفارة جمهورية كوريا لدى الجزائر، المحطة الرابعة والأخيرة ضمن برنامج أسبوع كوريا لهذه السنة، حيث أتاح للجمهور فرصة التعرف على جوانب من التاريخ والثقافة والحياة اليومية في كوريا الجنوبية، من خلال أعمال سينمائية تنوعت موضوعاتها بين الدراما التاريخية والكوميديا الاجتماعية.

وفي كلمته بالمناسبة، عبّر سفير جمهورية كوريا لدى الجزائر، السيد مين كيونغ تاي، عن سعادته باختتام برنامج هذا العام من خلال هذا الموعد السينمائي، مشيرا إلى أن السفارة اختارت، خلافا للسنوات السابقة التي شهدت عرض فيلم واحد، تقديم فيلمين هذه المرة، بهدف إتاحة فرصة أوسع للجمهور الجزائري لاكتشاف السينما الكورية.

واستعرض السفير محطات أسبوع الثقافة الكورية، الذي انطلق بفعالية "K-Food Experience" شهر سبتمبر الماضي، تلتها تظاهرة مهرجان "K-Pop" ومسابقة اللغة الكورية خلال أكتوبر، قبل أن تختتم هذه السلسلة من الأنشطة بمهرجان السينما.

وتوقف الدبلوماسي الكوري عند الانتشار المتزايد للثقافة الكورية عبر العالم، من الموسيقى والدراما إلى السينما والمطبخ، معربا عن ارتياحه للاهتمام المتنامي الذي تحظى به هذه الثقافة في الجزائر، لا سيما لدى فئة الشباب، الذين لم يعد اهتمامهم مقتصرا على متابعة الأعمال الفنية، بل امتد إلى تعلم اللغة الكورية والتعرف على تاريخ البلاد ومجتمعها.

واستهل البرنامج بفيلم "The Last Princess"، الصادر سنة 2016، والمستوحى من القصة الحقيقية للأميرة دوك هي، آخر أميرات سلالة جوسون، والذي يستعيد فصلا مؤلما من تاريخ كوريا خلال فترة الاحتلال الياباني، من خلال قصة الأميرة التي أُجبرت على مغادرة وطنها والعيش في اليابان، حيث واجهت محاولات طمس هويتها، وظلت متشبثة بالعودة إلى بلادها.

وفي هذا السياق، أشار السفير مين كيونغ تاي إلى أن العمل قد يجد صدى لدى الجمهور الجزائري، بالنظر إلى ما يجمع البلدين من تجارب تاريخية في النضال من أجل صون الهوية الوطنية والكرامة والاستقلال، رغم اختلاف خصوصية المسارين التاريخيين.

أما الفيلم الثاني "Victory"، المنتج سنة 2024، فنقل الجمهور إلى أجواء مختلفة، من خلال أحداث تدور سنة 1999 بمدينة جيوجي الكورية، وتحكي قصة تلميذتين تقرران تأسيس فريق للتشجيع المدرسي بمشاركة زميلاتهما، تحت اسم "Millennium Girls" بهدف مساندة فريق كرة القدم بمدرستهما، رغم سلسلة إخفاقاته.

ويقدم العمل، عبر الموسيقى والرقص والصداقة وروح الفريق، صورة عن ثقافة الشباب الكوري، مسلطا الضوء على أحلام هذه الفئة وتحدياتها وقدرتها على تجاوز الصعوبات من خلال العمل الجماعي والإيمان بالذات.

وتكتسي هذه الفعاليات أهمية إضافية، وفق ما أكده السفير، في ظل احتفاء الجزائر وكوريا هذا العام بالذكرى العشرين لإقامة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وهي المناسبة التي شكلت محطة لتقييم مسار التعاون الثنائي وتطوره في مجالات الدبلوماسية، والتجارة، والاستثمار، والثقافة.

وأكد مين كيونغ تاي أن سفارة بلاده ستواصل تنظيم أنشطة ثقافية ودبلوماسية خلال السنة المقبلة، بما من شأنه توسيع مجالات التبادل الثقافي وتعزيز التقارب والتفاهم المتبادل بين الشعبين.