يشهد متحف وموقع هيبون الأثري بعنابة مرحلة جديدة من التأهيل والتحديث، بعد إطلاق واستكمال سلسلة من أشغال الترميم والتهيئة مست مختلف مرافقه، في خطوة نوعية تهدف إلى الارتقاء به إلى المعايير الدولية المعتمدة في مجال حفظ وتثمين التراث الثقافي.
وتندرج هذه العملية ضمن إستراتيجية طموحة تسعى إلى صون الذاكرة التاريخية للموقع، وتعزيز جاذبيته كوجهة سياحية وعلمية، بما يضمن تجربة أكثر ثراءً للزوار والباحثين على حد سواء.

تحديث تقني ومعماري بمعايير حديثة
وأوضح مدير المتحف، خليل عزوني، أن الأشغال المنجزة لم تقتصر على تحسينات شكلية، بل شملت تدخلات تقنية دقيقة لضمان استدامة المبنى وسلامة معروضاته.
وأشار إلى أن العملية تضمنت أشغال الطلاء الداخلي والخارجي، تحديث الشبكة الكهربائية بما يتماشى مع طرق العرض المتحفية الحديثة، إعادة تهيئة القرميد، إضافة إلى أشغال الترصيص الصحي.
ويُعد تحديث النظام الكهربائي من أبرز محاور المشروع، حيث تم اعتماد تقنيات إضاءة متطورة تبرز القيمة الجمالية للقطع الأثرية، مع الحفاظ على سلامتها الفيزيائية ومنع تعرضها لأي تأثيرات ضارة.
حماية المقتنيات في صميم المشروع
وأكد المدير أن البعد الجمالي للمشروع لا ينفصل عن جوهر العمل المتحفي، المتمثل في حماية المقتنيات النادرة وإطالة عمرها.
وأضاف أن الهدف يتمثل في "عرض القطع الأثرية في أفضل الظروف الممكنة، وخلق بيئة ملائمة تحفظها من عوامل التلف"، مشيراً إلى أن التحكم في الظروف البيئية داخل المتحف يشكل ركيزة أساسية لضمان استدامة هذه الكنوز التاريخية للأجيال القادمة.

تثمين الإرث الحضاري
وفي ختام تصريحه، شدد عزوني على أن الورشة الكبرى التي عرفها الموقع تندرج في إطار تثمين القطع الأثرية ووضعها في سياقها التاريخي والجمالي اللائق بقيمة "هيبون"، الذي يُعد من أبرز المعالم الأثرية في حوض البحر الأبيض المتوسط.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال