ثقافة

إصدار جديد يوثق ذاكرة الثورة التحريرية

العرض الأول لمذكرات المجاهد سليمان لعيشور.

  • 104
  • 1:34 دقيقة
ح.م
ح.م

أصدر الكاتب والمجاهد سليمان لعيشور كتابه الجديد الموسوم بالمرسول وهو عمل توثيقي يسرد من خلاله جانبا مهما من مسيرته النضالية في صفوف الثورة التحريرية المجيدة ويقدم شهادات حية عن الأحداث التي عايشها إلى جانب عدد من أبرز قادة الثورة الجزائرية.

وجرى تقديم الكتاب اليوم بالمتحف الجهوي للمجاهد بتيزي وزو بحضور مجاهدين وباحثين ومهتمين بالتاريخ الوطني، حيث شكل اللقاء فرصة للتعريف بمحتوى المؤلف ومناقشة أبرز القضايا والمحطات التاريخية التي يتناولها.

ويتضمن الكتاب شهادات ووقائع عاشها المؤلف خلال الثورة التحريرية، خاصة خلال فترة عمله كمرسول وضابط اتصال مكلف بنقل الرسائل والتعليمات السرية بين قادة جيش التحرير الوطني، كما يسلط الضوء على علاقته بعدد من رموز الثورة في مقدمتهم كريم بلقاسم والعقيد الشهيد عميروش آيت حمودة ومحمدي السعيد.

ولد المجاهد سليمان لعيشور، المعروف باسمه الثوري رشيد يوم 23 ديسمبر 1935 بقرية آيت محمود التابعة لمنطقة بني دوالة بولاية تيزي وزو، والتحق بصفوف الثورة التحريرية في سن مبكرة حيث عُرف بذكائه وانضباطه وإخلاصه ما جعله يحظى بثقة قادة الثورة الذين أوكلوا إليه مهام حساسة تتعلق بالاتصال ونقل البريد والرسائل السرية.

ويُعد كتاب "المرسول" إضافة قيمة للمكتبة الوطنية كونه يوثق جانبا من الذاكرة الثورية من خلال شهادة أحد الفاعلين الذين عايشوا الأحداث وساهموا في صنعها، كما يمثل مرجعا مهماً للباحثين والمهتمين بتاريخ الثورة التحريرية، ويساهم في نقل ذاكرة الكفاح الوطني إلى الأجيال الصاعدة.

واختُتم حفل تقديم الكتاب بجلسة لتوقيع النسخ من طرف المؤلف وسط اهتمام كبير من الحضور الذين أشادوا بقيمة هذا الإصدار التاريخي وما يحمله من معلومات وشهادات تسهم في حفظ الذاكرة الوطنية وصون تاريخ الثورة التحريرية.

وتجدر الإشارة إلى أن المجاهد سليمان لعيشور قام مؤخراً بتسليم قشابية العقيد الشهيد عميروش آيت حمودة التي تسلمها منه شخصياً سنة 1958 قبيل انتقاله إلى تونس. وقد أُهديت هذه القطعة التاريخية إلى المتحف الجهوي للمجاهد بتيزي وزو بحضور نور الدين آيت حمودة وعدد من أفراد العائلة الثورية.

وتُعد هذه القشابية شاهداً ماديا على تضحيات قادة الثورة التحريرية ورمزاً من رموز الذاكرة الوطنية الجزائرية التي تستوجب الحفظ والتثمين للأجيال الحالية والقادمة.