ثقافة

رحيل المجاهد والصحفي جعفر إينال

رفيق إسياخم وكاتب ياسين.

  • 688
  • 1:35 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

توفي، اليوم، المجاهد والصحفي مصطفى إينال، اسمه الثوري "جعفر"، عن عمر ناهز 89 عاما بمستشفى عين النعجة في الجزائر العاصمة. الفقيد من مواليد 18 أفريل 1937 بتلمسان من عائلة متواضعة.

تابع دراسته في مسقط رأسه قبل التحاقه بالمدرسة العليا للفنون الجميلة دون إجراء مسابقة، بعد نجاحه في مسابقة للرسم. وزاول دراسته من 1955 إلى غاية 1956، قبل التحاقه بصفوف جيش التحرير في الجبال. أخذ اسمه الثوري "جعفر" من شقيقه سيد أحمد إينال الذي تم حرقه حيّا من قبل الجيش الاستعماري بعد القبض عليه في إحدى مناطق الولاية الخامسة التي التحق بها، تاركا وراءه وظيفته كمعلم بعد رجوعه من فرنسا، حيث زاول دراساته الجامعية وناضل في صفوف الحزب الشيوعي الجزائري. وبعد استنطاقه وتعذيبه تم اغتياله.

 خاض مصطفى إينال معارك في الجبال في صفوف جيش التحرير من 1956 إلى غاية 1958، وإصابته بجروح، ليتم نقله نحو المغرب والقاعدة الغربية للتداوي.

وقررت الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية إرساله إلى موسكو بالاتحاد السوفياتي سابقا، للدراسة. وسنة 1962 التقى برفاق شقيقه في باريس بفرنسا من بينهم محمد إسياخم وكاتب ياسين ومالك حداد.

 بعد الاستقلال التحق بجريدة "الجزائر الجمهورية" برئاسة عبد الحميد بن زين وهنري علاڤ وكاتب ياسين وإسياخم كرسام كاريكاتير.

 اعترف مصطفى إينال في أحد الفيديوهات المنجزة مع ابنته سعاد إينال بأن "صداقتي مع ياسين وإسياخم تعود للعلاقة المميزة التي كانت لهم مع شقيقي سيد أحمد إينال، خلال تواجدهم بفرنسا ولهذا تبنوني".

 في نفس الشهادة المسجلة، روى تفاصيل صداقته مع الفنان إسياخم وتحوله إلى أكبر جامع لأعمال الفنان، وهو ما دفعه لإنجاز العديد من الدراسات الجماعية حول إسياخم وتنظيم معارض بفضل اللوحات التي جمعها واحتفظ بها طيلة مساره في الصحافة ووزارة الثقافة كإطار في الدولة الجزائرية.

 للتذكير، فإن رحيل مصطفى إينال جاء بعد فقدانه لابنته سعاد سنة 2025 التي تخصصت في تسيير مكتبة مدرسة الفنون الجميلة والمدرسة العليا للصحافة والإعلام، وأنجزت كتابا حول والدتها زوليخة بن زين، شقيقة المناضل الصحفي والمجاهد عبد الحميد بن زين. حمل الكتاب مجموعة الرسائل التي كانت تبعثها زوليخة خلال تواجدها في السجن أثناء الفترة الاستعمارية.