منوعات

"إل نينيو" الأقوى منذ 40 عاما.. ماذا تعرف عن هذه الظاهرة المناخية؟

قد تستمر إلى غاية فيفري 2027 .

  • 179
  • 1:38 دقيقة
الصورة: ح. م
الصورة: ح. م

حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، التابعة للأمم المتحدة، اليوم الخميس، من أن ظاهرة "إل نينيو" الحالية قد تكون "الأشد" التي يتم رصدها منذ بدء قياس هذه الظاهرة المناخية قبل أربعة عقود.
وأوضحت الأمينة العامة للمنظمة سيليستي ساولو لصحافيين في جنيف إن هذه الظاهرة "قد تكون أشد من أي شيء رصدناه منذ بدء التسجيلات، لدرجة أنها تتجاوز حرفيا نطاق المؤشرات ".
وفي نفس السياق قالت المنظمة إن الظاهرة باتت "مستقرة بشكل ثابت" وستشتد خلال الأشهر المقبلة مع احتمال "قريب من مئة بالمئة" بأن تستمر حتى فيفري 2027.
 وأوضحت المنظمة في تحذيرها أن "إل نينيو" استقرت بشكل ثابت وستزداد شدة خلال الأشهر المقبلة، مع انعكاسات كبيرة على أنماط هطول الأمطار ودرجات الحرارة، وما يرافق ذلك من مخاطر وقوع فيضانات وموجات جفاف وحرارة قصوى".
بدوره، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن "إل نينيو" تُدخل العالم "منطقة عالية المخاطر" قد تشهد ظواهر جوية قصوى.
 وتضمن بيان لغوتيريش أن "العلم لا يترك مجالا للشك، فالكوكب يدخل في المجهول، والمياه تزداد حرارة. بلغت درجات حرارة سطح البحر مستويات غير مسبوقة، وتستمر في الارتفاع، ونجد أنفسنا في منطقة عالية المخاطر حيث تصبح الظواهر الجوية القصوى المعيار الجديد".
 وتابع أن "السباق الآن يدور بين المخاطر المتزايدة والتزامنا باتخاذ إجراءات مناخية وحماية الناس. يجب أن نفوز في هذا السباق".
 و"إل نينيو" ظاهرة مناخية طبيعية وليست ناتجة عن تغير المناخ. إلا أن العلماء يتوقعون أن تزيد من ارتفاع حرارة الكوكب، الذي يشهد بالأساس احترارا متسارعا بسبب حرق الوقود الأحفوري، وأن تؤدي إلى تفاقم الظواهر الجوية القصوى.
وظاهرة "إل نينو"، نمط مناخي طبيعي يحدث عندما ترتفع درجات حرارة مياه السطح بشكل غير عادٍ في الجزء الأوسط والشرقي من المحيط الهادئ الاستوائي، مما يؤدي إلى اختلالات مناخية حادة تؤثر على الطقس في جميع أنحاء العالم.
 ففي الوضع الطبيعي، تهب الرياح التجارية من الشرق إلى الغرب، دافعة المياه الدافئة نحو آسيا وأستراليا، ومسببة صعود مياه باردة غنية بالمغذيات عند سواحل أمريكا الجنوبية.
و أثناء "إل نينيو"  تضعف هذه الرياح أو تنعكس، مما يسمح للمياه الدافئة بالارتداد شرقا نحو سواحل بيرو والإكوادور.
وتنتقل هذه الحرارة الهائلة من المحيط إلى الغلاف الجوي، وتغير مسار العواصف والرياح عالميا.