اقتصاد

دولة جديدة تدرس الانسحاب من "أوبك"

خروجها قد يثير تساؤلات بشأن قدرة المنظمة على التحكم في أسعار النفط.

  • 1689
  • 1:40 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

كشفت مصادر مطلعة أن فنزويلا تبحث إمكانية الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك"، في خطوة مفاجئة للتحالف النفطي الذي كانت كاراكاس من بين الدول المؤسسة له قبل 65 عاما.

وبحسب مصادر نقلتها وكالة "بلومبرغ"، على دراية بالمحادثات، فإن مسألة الانسحاب كانت محور نقاشات بين مسؤولين فنزويليين ونظرائهم الأمريكيين، غير أن القرار النهائي بهذا الشأن لم يُتخذ بعد. كما لم يصدر تعليق فوري من البيت الأبيض أو وزارة الإعلام الفنزويلية.

ويأتي ذلك في ظل تحول كبير في السياسة الفنزويلية، عقب إطاحة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بالرئيس السابق، نيكولاس مادورو، وفرض السيطرة على مبيعات النفط الفنزويلية، بالتزامن مع مباحثات بين واشنطن والقيادة الجديدة في كاراكاس بشأن الحصول على حصة كبيرة في حقول النفط.

وتبحث الأطراف، وفق المصادر ذاتها، إمكانية إبرام عقد إيجار طويل الأمد لبعض الحقول النفطية يمتد لنحو 100 عام، في خطوة تعكس تنامي النفوذ الأمريكي في قطاع الطاقة الفنزويلي، وتنسجم مع توجه ترامب نحو توسيع النفوذ الأمريكي في نصف الكرة الغربي.

ورغم تراجع أهمية فنزويلا داخل "أوبك" نتيجة العقوبات والاضطرابات الداخلية التي أدت إلى انخفاض إنتاجها إلى أقل من نصف مستوياته قبل عقد، فإن خروجها قد يثير تساؤلات جديدة بشأن تماسك المنظمة وقدرتها على التحكم في أسعار النفط.

ويرى مراقبون أن انسحاب فنزويلا قد يفتح المجال أمام شركات النفط العالمية، ولا سيما الأمريكية، للمساهمة في إعادة بناء قطاعها النفطي، بما قد يؤدي إلى زيادة فائض المعروض في الأسواق العالمية خلال السنوات المقبلة، كما قد يمثل مكسبا سياسيا لترامب المعروف بمعارضته لدور "أوبك" في رفع أسعار الوقود.

ومنذ اعتقال مادورو مطلع يناير وتولي ديلسي رودريغيز الرئاسة بالإنابة، شهدت العلاقات بين واشنطن وكاراكاس تحولا من القطيعة إلى شراكة متصاعدة، مع استعادة العلاقات الدبلوماسية وفتح قنوات اتصال مباشرة مع الحكومة الجديدة، إلى جانب استخدام تخفيف العقوبات والوصول إلى التمويل والسيطرة على العائدات النفطية كأدوات للتأثير في صنع القرار.

وتعود عضوية فنزويلا في "أوبك" إلى عام 1960، عندما كانت واحدة من الدول الخمس المؤسسة للمنظمة، كما لعبت دورا محوريا في ولادة تحالف "أوبك+" مع روسيا عام 2016، قبل أن يتراجع نفوذها خلال السنوات الأخيرة مع صعود منتجي النفط الصخري والاكتشافات الكبرى في غيانا والبرازيل.