اقتصاد

عرقاب وعجال يستقبلان وزير النفط الموريتاني: آفاق واعدة للتعاون الطاقوي

خلال اللقاء، استعرض الجانبان حصيلة التعاون الثنائي وآفاق تعزيزه، لاسيما في مجالات الطاقة والمحروقات والتكوين.

  • 44
  • 2:32 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

استقبل وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، رفقة وزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، اليوم الأحد بمقر وزارة المحروقات والمناجم، وزير الطاقة والنفط بالجمهورية الإسلامية الموريتانية، محمد ولد خالد، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى الجزائر على رأس وفد رفيع المستوى، في لقاء يندرج في إطار الديناميكية المتجددة التي تشهدها علاقات التعاون بين البلدين والرامية إلى توطيد الشراكات الإفريقية وتعزيز التعاون جنوب-جنوب.

ويضم الوفد الموريتاني مسؤولي كبرى المؤسسات الناشطة في قطاع الطاقة، ويتعلق الأمر بالشركة الموريتانية للمحروقات (SMH)، والشركة الموريتانية للكهرباء (SOMELEC)، والشركة الموريتانية للتكرير (SOMIR)، إلى جانب عدد من إطارات الوزارة، بحضور سعادة سفير الجمهورية الإسلامية الموريتانية لدى الجزائر.

وجرى اللقاء الموسع بحضور الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، نور الدين داودي، ورئيس الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات (ALNAFT)، سمير بختي، والرئيس المدير العام لمجمع سونلغاز بالنيابة، رشيد عبد الصمد، والرئيس المدير العام لشركة نفطال، جمال شردود، إلى جانب إطارات من الوزارتين.

وخلال اللقاء، استعرض الجانبان حصيلة التعاون الثنائي وآفاق تعزيزه، لاسيما في مجالات الطاقة والمحروقات والتكوين وتبادل الخبرات في مجال تحلية مياه البحر، بما يتماشى مع تطلعات البلدين نحو تعزيز التكامل الاقتصادي وتحقيق المصالح المشتركة.

أكد محمد عرقاب، استعداد الجزائر لتعزيز حضورها كشريك استراتيجي لموريتانيا في تطوير مواردها البترولية والغازية، من خلال دعم مشاريع الاستكشاف والإنتاج، وتشجيع الاستثمارات المشتركة، لاسيما عبر مجمع سوناطراك وفروعها، الذي يجري مشاورات متقدمة مع نظيرته الموريتانية في مختلف مراحل سلسلة القيمة، من الاستكشاف إلى النقل والتحويل والخدمات البترولية.

وشدد عرقاب على أهمية تثمين الموارد المنجمية، خاصة الفوسفات، وتعزيز التعاون في مجال صناعة الأسمدة، في خطوة تهدف إلى خلق تكامل صناعي بين البلدين والاستفادة المثلى من الموارد الطبيعية المتاحة.

كما اتفق الجانبان على تكثيف برامج التكوين ونقل المعرفة التقنية لفائدة الكفاءات الموريتانية، من خلال معاهد التكوين التابعة للقطاع، وعلى رأسها المعهد الجزائري للبترول (IAP) وأكاديمية سوناطراك للتسيير، بما يرسخ شراكة قائمة على بناء القدرات وخلق قيمة مضافة مستدامة.

من جهته، أبرز وزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، أهمية توسيع التعاون في مجالات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، وتعزيز قدرات التبادل الكهربائي، إلى جانب دراسة فرص الاستثمار المشترك في مشاريع الطاقات المتجددة، لاسيما الطاقة الشمسية الكهروضوئية، بما يواكب التحولات الطاقوية ويعزز الأمن الطاقوي في البلدين.

كما أشار عجال إلى استعداد الجزائر، من خلال مجمع سونلغاز، لمرافقة الجانب الموريتاني في تطوير البنى التحتية الكهربائية، وتقديم الدعم الفني في مجالات الدراسات الهندسية، وإنجاز المشاريع، وصيانة الشبكات، إضافة إلى استعمال الطاقات النظيفة في دعم التنمية المحلية.

من جانبه، أكد وزير الطاقة والنفط بالجمهورية الإسلامية الموريتانية، السيد محمد ولد خالد، أن هذه الزيارة تعكس متانة علاقات الأخوة والتعاون التي تجمع بين الجزائر وموريتانيا، مشيدا بما تتوفر عليه الجزائر من خبرة رائدة في مجالات المحروقات والمناجم والطاقة.

وأعرب الوزير الموريتاني عن تطلع بلاده إلى الاستفادة من التجربة الجزائرية، لاسيما من خلال تطوير الشراكات التقنية والاستثمارية، وتعزيز برامج التكوين وبناء القدرات، بما يسهم في دعم جهود موريتانيا لتطوير مواردها الطبيعية وتحقيق تنمية مستدامة تخدم مصالح الشعبين الشقيقين.

وفي ختام اللقاء، جدد الوزيران الجزائريان التأكيد على التزام الجزائر بتعزيز علاقاتها الأخوية والاستراتيجية مع موريتانيا في مجالات الطاقة والمحروقات والمناجم، والعمل المشترك على تفعيل مذكرات التفاهم والاتفاقيات المبرمة، وترجمتها إلى مشاريع ملموسة ذات أثر اقتصادي وتنموي، بما يسهم في دعم الاستقرار الطاقوي وتعزيز التكامل الإقليمي في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل.