اقتصاد

فلاحة: إجراء جديد لفائدة شعبة الحبوب

أمراض النباتات تتسبب في فقدان يصل إلى 40 بالمئة من المحاصيل سنويا.

  • 96
  • 2:17 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

ترأّس وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري ياسين وليد، اليوم الخميس ، اجتماعَ عمل موسع ضم مختلف الفاعلين في شعبة الحبوب، خُصص لتقييم مدى تجسيد الإجراءات الميدانية الرامية إلى دعم المنتجين وتحسين مردودية الإنتاج وهذا في إطار متابعة تنفيذ برنامج تطوير شعبة الحبوب لموسم 2025/2026.

وحسب بيان الوزارة، فان هذا اللقاء شكل محطة هامة للإعلان عن إطلاق صيغة "قرض المورد" (Crédit fournisseur)، بوصفها آلية تمويلية جديدة ومبتكرة، تمكن الفلاحين ولا سيما ذوي الإمكانيات المحدودة، من اقتناء مختلف المدخلات الفلاحية، وعلى وجه الخصوص منتجات الحماية النباتية، فضلا عن البذور والأسمدة، مع تسديد التكاليف لاحقا عقب تسويق المحصول.

ويأتي هذا الإجراء في سياق تعزيز الحماية الصحية للمحاصيل، وضمان التدخل في الوقت المناسب لمكافحة الأمراض والآفات، مما يُسهم في تقليص الخسائر ورفع الإنتاجية، لا سيما في ظل التحديات المرتبطة بمخاطر الصحة النباتية (phytosanitaires) التي تهدد شعبة الحبوب، إذ تشير التقديرات إلى أن أمراض النباتات قد تتسبب في فقدان يصل إلى 40 بالمئة من المحاصيل سنويا في حال غياب المعالجة الفعالة وفي الوقت المناسب.

وقد شهد الاجتماع مشاركةً واسعةً، شملت إطارات القطاع، وممثلي الهيئات المهنية، والمؤسسات العمومية المعنية، إلى جانب خبراء المعاهد التقنية، وممثلين عن مؤسسات ناشئة تقدّم حلولًا مبتكرة في مجال المراقبة الصحية للمحاصيل.

وفي كلمته الافتتاحية، شدد وزير الفلاحة على أهمية الانتقال إلى مقاربة جديدة قائمة على المتابعة العلمية الدقيقة، والتقييم الميداني المستمر، مع التركيز على احترام المسار التقني، لا سيما فيما يخص عمليات التسميد والمعالجة النباتية، باعتبارها عوامل حاسمة في تحسين مردودية الهكتار.

كما نوه بالديناميكية الإيجابية التي يشهدها الموسم الحالي، مدعومة بالظروف المناخية الملائمة وبحزمة الإجراءات المتخذة، وفي مقدّمتها توفير البذور بدون دفع مسبق عن طريق قرض المورد، مما أتاح لآلاف الفلاحين، ولا سيما أصحاب الوضعيات المالية الصعبة، إجراء عمليات البذر في وقتها المناسب.

وإنشاء خلايا متابعة ما بعد البذر على مستوى الولايات المنتجة، تضطلع بمرافقة الفلاحين عبر مختلف مراحل نمو المحصول، وتقديم إرشادات تطبيقية حول الاستخدام الأمثل لمنتجات الحماية النباتية وضبط عمليات الرش.

كما تحدث الوزير ياسين وليد عن تنظيم 368 يوما إرشاديا خلال شهري فيفري  ومارس، استفاد منها أزيد من 3800 فلاح، مع مواصلة هذه الجهود خلال مرحلة المعالجة الكيميائية.

وشدد على ضمان وفرة الأسمدة، وتوفير حصة إضافية من الأسمدة الأزوتية تقدر بـ50 بالمئة مما يعكس كثافةَ الإنتاج وسينعكس إيجابا حسبه  على المردودية، بالإضافة إلى توظيف الطائرات المسيَرة (الدرون) لأول مرةفي هذا الموسم، لمتابعة المحاصيل ورصد التسميد بدقة، مع التوجه نحو اعتمادها أيضا في المعالجة النباتية (phytosanitaire)، بهدف تحسين الاستهداف وتقليص المواد الكيميائية المستخدمة ورفع فعالية مكافحة الأمراض.

وعن قرض المورد الجديد قال الوزير انه يُمكِن الفلاحين من الولوج السلس إلى المدخلات الفلاحية، خاصة في الفترات الحرجة التي تستلزم تدخلا سريعا وفعّالا لحماية المحاصيل.

هذا وتناول الاجتماع  التحضيرات الجارية لحملة الحصاد والدرس، حيث أصدر  الوزير تعليمات بضرورة تعزيز الوسائل اللوجيستية، ورفع طاقات التخزين، وتسريع وتيرة تجديد الحظيرة الوطنية بالمعدات الفلاحية، في إطار تجسيد برنامج المكننة الذي أقرّه  رئيس الجمهورية يضيف بيان وزارة الفلاحة.