يشهد قطاع صناعة وتركيب السيارات في غرب البلاد وتيرة متسارعة في الأسابيع الأخيرة بعد دخول مصنع الشاحنات " جاك" مرحلة التركيب وإمضاء شركة " ستيلانتيس" ومصنع " فيات" اتفاقية مع مديرية التكوين المهني والتمهين ومباشرة اشغال ازدواجية الطريق الرابط بين المنطقتين الصناعيتين تمزوغة وطفراوي والطريق السيار شرق غرب، وتقدم اشغال مصنع العجلات المطاطية بطفراوي وتدشين مصنع لقطع غيار بلاستيكية بولاية تيسمسليت في انتظار الفصل في ملف مصنع" رونو" الجزائر لتتحول المنطقة إلى حوض لصناعة السيارات.
تشير كل المعطيات المتوفرة حول قطاع تركيب السيارات بمنطقة غرب البلاد عامة وولايتي وهران وعين تموشنت على الخصوص بأن فترة التردد والترقب قد ولت بالنظر للقرارات الأخيرة التي أعطت دفعا للقطاع وأنعشت مناخ الاستثمار بعد انطلاق مصنع " ايمين أوطو" بمنطقة تمزوغة بولاية عين تموشنت في تركيب شاحنات " جاك" فور حصولها على رخصة لاستيراد 8 آلاف أجزاء وقطع غيار استلمت منها أول كوطة مقدرة بـ 3500 جزء بداية شهر سبتمبر.
جاء القرار بعد خمس سنوات من الانتظار واستثمار 12 مليار دج والإجراءات لاستيفاء دفتر شروط وزارة الصناعة من حيث قائمة القطع والأجزاء المستوردة.
سمح انطلاق التركيب بمصنع تمزوعة بتوظيف 214 عاملا ينحدرون من مناطق الجوار كتمزوغة وحمام بوحجر وطفراوي ووادي تليلات، في انتظار توظيف دفعة أخرى ليصل عدد العمال إلى 1500 لتشغيل كل سلاسل التركيب بنظام الدوام الكامل. وتقدر طاقة إنتاج المصنع 100 ألف شاحنة من مختلف الأنواع. كما استبشر سكان المناطق المجاورة خيرا بانطلاق المصنع لامتصاص البطالة وخلق التنمية.
من جهة أخرى، يواصل مسؤولو مصنع " فيات" الواقع بمنطقة طفراوي اللصيقة بمنطقة تمزوعة في الرفع من وتيرة التركيب والرفع من نسبة الإدماج وتكوين العمال بتوقيع اتفاقية شراكة بين مديرية التكوين المهني بوهران ومجمع صناعة السيارات Stellantis الجزائر مؤخرا، بحضور المكلف بتسيير شؤون المديرية سيد أحمد بلعربي، والمدير العام لمجمع ستيلانتيس الجزائر راوي باجي بحضور ممثل والي وهران، المفتش العام للولاية، خلال افتتاح السنة التكوينية الجديدة دورة أكتوبر.
حددت اتفاقية شراكة أطر التعاون والخطوط التوجيهية من أجل تقييم مدى ملائمة التخصصات التي يقدمها قطاع التكوين المهني حاليا، من حيث المهن ومحتوى البرامج، مع احتياجات سوق العمل، لاسيما في قطاع صناعة السيارات، وتحديد المهن المستقبلية الملائمة للتطورات التكنولوجية في مجال صيانة السيارات وخدمات ما بعد البيع، وكذا تحيين وإثراء البرامج التكوينية، ودراسة قابلية توظيف خريجي قطاع التكوين المهني.
مع تحسين وتطوير كفاءات مكوّني التكوين المهني في مجال صيانة السيارات وخدمات ما بعد البيع والمساهمة في تحسين وتطوير الموارد البشرية. كما أشرفت وزيرة التكوين المهني والتمهين مؤخرا على امضاء اتفاقية بين مركز التكوين في ميكاترونيك السيارات ببلقايد ومركز صناعة وتطوير العربات بفرعيها تيارت ووهران التابع لوزارة الدفاع الوطني لتكوين المتربصين.
في نفس السياق، وبالنظر لأهمية اللوجتسيك في رفع تنافسية منتجات المصنعين وتحقيق نسبة 10 بالمائة من الإدماج وتقليص التكلفة من خلال شبكة طرقات وبنى تحتية عصرية من ميناء وهران إلى موقع الإنتاج مرورا بالطريق السيار شرق غرب، باشرت سلطات ولاية وهران من خلال مديرية الأشغال العمومية مشروع إنجاز إزدواجية الطريق الوطني رقم 108 الممتد على مسافة 12 كلم والرابط بين الطريق السيار وحدود ولاية عين تموشنت مرورا بالمناطق الصناعية تمزوغة وطفراوي.
للتذكير، فإن تهيئة الطريق وإنجاز ازدواجية الطريق كان من بين مطالب جمعية المتعاملين الاقتصاديين بالمنطقة الصناعية لتمزوغة من أجل ربط مواقع الإنتاج بالطريق السربع شرق غرب يسمح بانسيابية أكثر للمنتجات نحو الولايات الأخرى أو نحو موانيء وهران وأرزيو خاصة بعد انتهاء ربط ميناء وهران بالطريق الاجتنابي الرابع.
كما يسمح المشروع بتهيئة الطريق مجددا وردم الحفر التي تشكلت بسبب ارتفاع وتيرة حركة المرور خاصة الشاحنات ذات الحجم الكبير التي تنقل السلع من المصانع المتواجدة بتمزوغة وطفراوي.
وسجل المتعاملون بارتياح تدشين الوزير الأول لمصنع" جينرال بلاستيك انجكسيان" بمنطقة خميستي بولاية تيسمسيلت لإنتاج المكونات واللواحق البلاستيكية للسيارات وهو من بين مموني مصنع " فيات"، مع امكانية التعامل مع مصنع " إيمين أوطو" مستقبلا.
ويضاف المصنع لقائمة 7 مناولين يتعاملون مع شركة " فيات" بعد اعتماد منتجاتهم، مما يسمح ببلوغ نسبة 20 بالمائة من الإدماج تدريجيا وتتمثل القطع المدمجة في مكونات بلاستيكية ومقصورات الركاب وحزم الاسلاك الكهربائية وتركيب معدات سيرغاز قبل بدء التلحيم والطلاء وفي ارتقاب شروع مصنع" توسيالي" في إنتاج حديد السيارات لبلوغ نسب إدماج مقبولة.
في سياق آخر، لا يزال ملف مصنع" رونو الجزائر" بوادي تليلات بالشراكة بين مصنع رونو 49 بالمائة والشركة القابضة الجزائرية مدار 34 بالمائة وبقية الأسهم 17 بالمائة للصندوق الوطني للاستثمار عالقا في انتظار استيفاء شروط النشاط.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المحتوى