أعلن وزير المالية، عبد الكريم بوالزرد، عن جملة من الإجراءات تم اتخاذها، من شأنها، إعادة العجز المالي إلى مستويات مقبولة في حدود 10 بالمائة من الناتج الداخلي الخام في آفاق سنة 2028.
فالعجز المسجل، حسبه، لا يعد عائقا في حد ذاته ما دام موجها نحو تمويل الاستثمارات المنتجة وتعبئة الطاقات غير المستغلة في الاقتصاد، ضمن إطار منضبط، يضمن التحكم في التضخم واستدامة الدين العمومي، كما أن العجز المالي المسجل، يقول الوزير، ليس مؤشرا سلبيا، ما دام موجها نحو الاستثمار المنتج وتحفيز النشاط الاقتصادي.
وأشار الوزير إلى أن الهدف الأساسي للسياسة المالية لا يتمثل في القضاء التام على العجز، بل في توجيهه لخدمة النمو الاقتصادي ودعم التشغيل الكامل والحفاظ على استقرار الأسعار.
وقال الوزير في رده على سؤال كتابي للنائب بالمجلس الشعبي الوطني، أحمد بلجيلالي، يحمل رقم 3943، مؤرخ في 30 ديسمبر الماضي، أن السلطات العمومية تواصل جهودها الرامية إلى تقليص العجز المالي تدريجيا، لاسيما عبر الاستهداف الأمثل للدعم العمومي، لضمان توجيهه للفئات المستحقة فعليا.
وبخصوص التدابير المتخذة للتحكم في عجز الميزانية العامة وضمانات الوفاء بالدين الداخلي، قال وزير المالية بأنه تم توسيع الوعاء الجبائي من خلال إصلاحات معمقة للنظام الضريبي، تجعله أكثر عدالة وشمولية بما يعزز الثقة ويقوي الامتثال الطوعي، مع تحسين التحصيل الجبائي بمكافحة التهرب الضريبي والاعتماد على الرقمنة والتكنولوجيات المالية الحديثة لتعزيز الشفافية والفعالية، إضافة إلى تحسين تخصيص الموارد الميزانياتية من خلال اعتماد مقاربة مبنية على النتائج وترتيب أولويات الإنفاق، وفقا لجدواها الاقتصادية والاجتماعية، بما يسمح بتحويل الموارد نحو القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.
أما في شق ضمانات الوفاء بالدين الداخلي المستحق على الخزينة العمومية، حسبه، فإن بنية الدين الداخلي تتميز بتواريخ استحقاق إلى غاية سنة 2048 يعني أن التسديد يتم عبر السنوات وليس دفعة واحدة.
ويتم التسديد، من خلال الإصدارات التي تتم في سوق قيم الخزينة، حيث أن هذا السوق يمكن من تسديد الدين المستحق خلال السنة وهذا دون اللجوء لأية بدائل أخرى، ويمكن كذلك من توفير تمويل سريع لخزينة الدولة.
أما بالنسبة للتمويل غير التقليدي، والذي تم سابقا على فترة ثلاث سنوات 2017، 2018، 2019 وهذا بموجب القانون رقم 17-10 المؤرخ في 11 أكتوبر 2017، والذي يتمم الأمر رقم 11-103 المتعلق بقانون النقد والقرض، من خلال إضافة المادة 45 مكرر، فقد تقرر تجميد العمل بهذه الآلية في منتصف سنة 2019.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال