اقتصاد

اتفاقية لتصدير المواد البترولية إلى مصر

إضافة إلى توقيع عقد بقيمة مليار دولار.

  • 1112
  • 2:59 دقيقة
ح.م
ح.م

أشرف وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، رفقة وزير البترول والثروة المعدنية بجمهورية مصر العربية،  كريم إبراهيم علي بدوي، بمقر المديرية العامة لمجمع سوناطراك، على مراسم التوقيع على عقد الشروع في المرحلة الثانية من مشروع تطوير حقل حاسي بير ركايز، إلى جانب التوقيع على مذكرة تفاهم لتأطير المحادثات حول عقود تسويق البترول الخام والمنتجات البترولية، في خطوة تعكس عمق علاقات التعاون الأخوية المتميزة بين البلدين وتجسد الإرادة المشتركة في تعزيز التعاون العربي والإفريقي وترقية الشراكات الاستراتيجية بين دول القارة.

وجرت مراسم التوقيع اليوم بحضور سعادة سفير جمهورية مصر العربية لدى الجزائر، والرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، نورالدين داودي، والرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول، ورئيس مجلس إدارة شركة بتروجيت، والرئيس المدير العام لمجمع أركاد الإيطالية، ونائب الرئيس التنفيذي المكلف بالأصول الدولية لشركة PTT للاستكشاف والإنتاج التايلاندية، إلى جانب الأمين العام للفدرالية الوطنية لعمال البترول والغاز والكيمياء، جرود خلاف.

وقد تم، في هذا الإطار، إبرام العقد بصيغة الهندسة والإمداد والبناء مع تحالف يضم شركة بتروجيت المصرية والشركة الإيطالية أركاد، للشروع في المرحلة الثانية من مشروع تطوير حقل حاسي بير ركايز الواقع شمال حوض بركين، بكل من ولايتي الوادي وورقلة. ويهدف هذا المشروع، الذي يندرج ضمن الشراكة القائمة بين سوناطراك وشركة PTT للاستكشاف والإنتاج التايلاندية، إلى إنجاز وحدة جديدة لمعالجة النفط الخام بطاقة إنتاجية تبلغ 31,500 برميل يوميا، إضافة إلى منشآت متكاملة لمعالجة الغازات المصاحبة والمياه المنتجة، ومختلف المرافق المرتبطة بها، وذلك في آجال إنجاز تقدر بنحو 39 شهرا. وتأتي هذه المرحلة استكمالا للمرحلة الأولى التي انطلقت أشغالها في مارس 2019، والتي تستهدف بلوغ طاقة إنتاجية أولية تقدر بـ 13 ألف برميل يوميا من النفط الخام.

وتقدر قيمة هذا العقد بأكثر من 1 مليار دولار، حسب المعطيات التي تم تقديمها خلال مراسم التوقيع.

أما الاتفاقية الثانية فتتعلق بمذكرة تفاهم بين سوناطراك والهيئة المصرية العامة للبترول، تمهيدا لإبرام عقود لبيع البترول والمواد البترولية من قبل سوناطراك لصالح الجانب المصري.

 وتفتح هذه المذكرة آفاقا جديدة للشراكة في مجال التسويق الطاقوي، بما يعزز التعاون التجاري بين الجانبين ويسهم في توسيع شبكة التدفقات التجارية للطاقة بين الجزائر ومصر، ويخدم المصالح المشتركة في الأسواق الإقليمية والدولية.

وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، رحب وزير الدولة، وزير المحروقات، بضيوف الجزائر، وعلى رأسهم الوزير المصري والوفد المرافق له، مؤكدا أن هذا الحدث الهام يندرج في إطار علاقات التعاون الأخوية المتميزة التي تجمع الجزائر بجمهورية مصر العربية، تجسيدا لتوجيهات قائدي البلدين، كما يعكس الإرادة المشتركة في تعزيز التعاون العربي والإفريقي وترقية الشراكات الاستراتيجية بين دول القارة. وأوضح عرقاب أن مشروع تطوير حقل حاسي بير ركايز، في مرحلته الثانية، سيساهم بشكل ملموس في رفع قدرات الجزائر الإنتاجية وتحسين كفاءة عمليات المعالجة، بما يعزز مكانتها كممون موثوق للطاقة، ويوسع قدراتها التصديرية في أسواق النفط العالمية.

وأبرز الوزير أن هذه الديناميكية الاستثمارية تأتي في سياق اقتصادي وتشريعي واعد، هيأته الإصلاحات العميقة التي باشرتها الدولة، لاسيما من خلال القانون رقم 19-13 المتعلق بالمحروقات، والقانون رقم 22-18 المتعلق بالاستثمار، واللذين أرسيا إطارا قانونيا حديثا ومحفزا يقوم على الشفافية ويعزز جاذبية الاستثمار في قطاع المحروقات والقطاعات المرتبطة به. ودعا بهذه المناسبة كافة الشركاء، لاسيما الشركات المصرية، إلى اغتنام فرص الاستثمار المتاحة في الجزائر، والمشاركة الفاعلة في جولة العطاءات “Algeria Bid Round 2026”، التي تنظمها الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات بمساهمة فعالة من مجمع سوناطراك، مؤكدا أن كل الظروف مهيأة لاستقبال مشاريع جديدة في مختلف حلقات سلسلة القيمة الطاقوية.

وأكد عرقاب أن هذا المشروع يعد خطوة إضافية ضمن استراتيجية سوناطراك الرامية إلى توسيع طاقاتها الإنتاجية وتثمين مواردها الطاقوية، عبر شراكات متوازنة تجمع بين الكفاءات الوطنية والخبرات الدولية، بما يدعم القيمة المضافة للاقتصاد الوطني ويساهم في تحقيق التنمية المستدامة. كما ثمّن جهود كافة إطارات وعمال مجمع سوناطراك على التزامهم المستمر بمرافقة المشاريع الاستراتيجية، مجددا التزام الجزائر بمواصلة تطوير شراكاتها الدولية في كنف الشفافية والمنفعة المتبادلة، وضمان أمنها الطاقوي ورفع احتياطاتها وتعزيز موقعها في السوق الطاقوية العالمية.