اقتصاد

عرقاب يحذر من تداعيات تراجع الاستثمار في الطاقة

خلال مشاركته في اجتماع دولي رفيع المستوى.

  • 70
  • 1:31 دقيقة
الصورة: وزارة المحروقات
الصورة: وزارة المحروقات

قال وزير المحروقات، محمد عرقاب، اليوم، إن الطلب العالمي على النفط والغاز سيواصل نموه خلال العقود المقبلة، مدفوعا بالنمو الديموغرافي والتنمية الاقتصادية والتوسع الحضري والتصنيع، خاصة في الاقتصادات الناشئة، مشيرا إلى أن آسيا وإفريقيا والشرق الأوسط ستشكل مراكز رئيسية للنمو المستقبلي في الطلب على الطاقة.
وخلال مشاركته في أعمال جلسة الحوار الوزاري الافتتاحي رفيع المستوى الموسومة "وجهات نظر حول أسواق النفط والغاز العالمية"، على هامش انعقاد المؤتمر الخامس والعشرين للبترول - طاقة الدولي بالعاصمة السعودية الرياض، أوضح الوزير أن التحولات التي تعرفها منظومة الطاقة العالمية لا تعني بالضرورة انخفاضا موحدا في استهلاك النفط، وإنما تعكس تغيرا في طبيعة الطلب وتوزيعه الجغرافي واستخداماته، مع استمرار نمو الاحتياجات المرتبطة بالطيران والنقل الثقيل والصناعات البتروكيميائية، إلى جانب احتياجات الاقتصادات الناشئة.
وأشار وزير الدولة، وفق ما نقلته الوزارة في صفحتها في فايسبوك، إلى التوقعات بارتفاع الطلب العالمي على الطاقة في أفق 2050، مع ارتفاع الطلب العالمي على الغاز الطبيعي في أفق 2055، غير أنه شدد على أن التحدي الأساسي الذي تواجهه أسواق الطاقة يتمثل في توفير الاستثمارات الضرورية لتحويل الموارد إلى قدرات فعلية للإنتاج والنقل والتحويل والتصدير.
وذكر أن نقص الاستثمار يهدد بإحداث ضغوط واختلالات بين العرض والطلب، وتقلبات حادة في الأسواق، مؤكدا أن هذا الاستثمار يجب أن يمتد ليشمل كامل البنية التحتية من خطوط أنابيب ومنشآت تسييل وموانئ وتخزين وتكرير وشبكات طاقة، وهو ما يتطلب رؤية واضحة ومستقرة لتأمين الإمدادات المستقبلية وإطلاق الاستثمارات في وقتها المناسب.
وقال عرقاب إن الجزائر تواصل جهودها لتطوير مواردها من المحروقات وتعزيز بنيتها التحتية واستقطاب الاستثمارات الدولية في الاستكشاف والإنتاج، وتُعدّ دورة العروض «Algeria Bid Round 2026» أداة محورية لتحقيق هذا الهدف عبر طرح سبعة محيطات للاستثمار وتوفير المعطيات التقنية بشفافية عبر غرف البيانات الافتراضية، تمهيداً لتقييم العروض وتوقيع العقود قبل مارس 2027، حيث لا تقتصر رؤية الجزائر على جذب رؤوس الأموال فحسب، بل تسعى لنقل التكنولوجيا وبناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد، مدعومة بإطار قانوني وتنظيمي وجبائي مستقر جاذب للاستثمار كرّسه قانون المحروقات لسنة 2019.