هايتيك

الجزائر تسطر برنامجا للذكاء الاصطناعي يمتد إلى غاية 2030

خلال اجتماع ترأسه وزير التعليم العالي والبحث العلمي.

  • 150
  • 1:41 دقيقة
الصورة: ح.م.
الصورة: ح.م.

خرج اجتماع العمل الذي ترأسه وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، اليوم بمقر الوزارة، حول بحث سبل تعبئة التمويلات الوطنية وتوحيد الجهود لتطوير البنية التحتية للحوسبة عالية الأداء، ودعم البحث العلمي والابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي، بضرورة صياغة برنامج وطني متكامل يمتد إلى غاية سنة 2030، يرتكز على أربعة أهداف استراتيجية متكاملة.

وحسب ما أفادت به وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، في بيان لها، فإن الاجتماع الذي حضره ممثلو مؤسسات اقتصادية، خرج بنقاط أساسية لتنفيذ هذا البرنامج وهي: تعبئة التمويلات اللازمة، بمساهمة المؤسسات الاقتصادية العمومية والخاصة، لاقتناء وحدات معالجة رسومية، بما يعزز قدرات الجزائر في الحوسبة المتقدمة ويوفر للباحثين والمهندسين الإمكانات التقنية اللازمة لتطوير حلول مبتكرة.

وتمويل البحث العلمي والمشاريع التطبيقية ذات الأولوية الوطنية، وتوجيه الجهود البحثية نحو الاستجابة للاحتياجات الاقتصادية والتكنولوجية للبلاد، وتحويل نتائج البحث إلى حلول عملية ومنتجات ذات قيمة مضافة. ودعم مركز البحث المتخصص في الذكاء الاصطناعي والبيانات، وتعزيز إمكاناته العلمية والتقنية، بما يسمح له بالاضطلاع بدور محوري في تطوير البحث المتقدم، وإنتاج المعرفة، ومواكبة التحولات التكنولوجية العالمية.

بالإضافة إلى استقطاب الكفاءات العلمية والتكنولوجية عالية المستوى، داخل الوطن وخارجه، بما فيها الكفاءات الجزائرية في المهجر، من خلال إرساء نظام توظيف خاص وجاذب، يوفر شروطا مهنية محفزة ورواتب تنافسية وبيئة بحثية متطورة، وفق التشريعات المعمول بها.

 وفي هذا السياق، يضيف المصدر ذاته، اتفق المجتمعون على تشكيل إطار عمل مشترك، يضم ممثلي المؤسسات الاقتصادية واللجنة الوطنية لتنفيذ استراتيجية الذكاء الاصطناعي والجهات العمومية المعنية، يتولى إعداد خارطة طريق تنفيذية إلى غاية 2030، تشمل تحديد الاحتياجات والأولويات، وضبط آليات التمويل ومساهمات الشركاء، ووضع جدول زمني مرحلي للتنفيذ، واعتماد مؤشرات دقيقة لقياس الإنجاز والأثر.

وهذا التوجه يجسد قناعة راسخة بأن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ليس مجرد اقتناء للتجهيزات، بل هو استثمار استراتيجي في المعرفة والإنسان والقدرة الوطنية على الابتكار، كما أن بناء منظومة وطنية متكاملة في هذا المجال مسؤولية مشتركة تستدعي تضافر جهود مختلف القطاعات والمؤسسات الاقتصادية، وتعبئة رأس المال البشري الوطني وتوجيهه نحو مشاريع ذات أثر علمي واقتصادي وتكنولوجي ملموس.

 والهدف، يضيف بيان وزارة التعليم العالي، هو في تعزيز السيادة التكنولوجية للجزائر، وترسيخ اقتصاد المعرفة، وتحويل البحث العلمي والابتكار إلى رافعة مستدامة للاقتصاد الوطني.