العالم

البرلمانية الأوروبية ريما حسن تتعرض لحملة شعواء في فرنسا

يرى حزبها وعدد من المراقبين أن هذه الملاحقات تأتي في سياق تصاعد الضغوط على الأصوات المؤيدة لفلسطين داخل أوروبا.

  • 470
  • 2:51 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

أعادت قضية عضوة البرلمان الأوروبي، الفرنسية ريما حسن، الجدل في فرنسا مجددا حول المضايقات القضائية التي تتعرض لها الأصوات المدافعة عن حقوق الشعب الفلسطيني، حيث أثار توقيف ريما حسن موجة من التنديد في الأوساط المقربة منها، التي اعتبرت أن ما جرى لها يمثل "مستوى جديدا من الانحطاط في مسار المضايقات القضائية.

تتواصل في فرنسا حملة الملاحقات القضائية بحق النائبة في البرلمان الأوروبي، ريما حسن، في خطوة يصفها أنصارها بأنها محاولة ممنهجة لإسكات صوت بارز في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، حيث واجهت البرلمانية المنتمية إلى حزب فرنسا الأبية، بقيادة جان لوك ميلانشون، اتهامات بـ"تمجيد الإرهاب" على خلفية منشور سابق لها، في حين قرر الادعاء العام في باريس إحالتها إلى المحكمة الجنائية في جويلية القادم.

ويرى حزبها وعدد من المراقبين أن هذه الملاحقات تأتي في سياق تصاعد الضغوط على الأصوات المؤيدة لفلسطين داخل أوروبا، خصوصا بعد بروز ريما حسن كأحد أبرز الشخصيات السياسية التي واجهت الرواية الصهيونية ودافعت عن حقوق الفلسطينيين في المحافل الدولية.

وكانت السلطات الفرنسية قد احتجزت ريما حسن لساعات قبل الإفراج عنها، مع استمرار فتح عدة تحقيقات أخرى تتعلق بتصريحاتها ومواقفها السياسية. كما أُثيرت قضية العثور على مادة طبية في حقيبتها ونشرت على أنها حيازة مخدرات، وهو ما نفته ريما، مؤكدة أن ما بحوزتها قانوني ويستخدم لأغراض صحية، ووصفت ما جرى بأنه تسريبات مضللة تهدف إلى تشويه صورتها.

وفي هذا السياق، اعتبر ميلانشون، رئيس الحزب الذي تنتمي إليه ريما حسن، أن ما تتعرض له ريما يمثل "مستوى جديدا من المضايقات القضائية، مشيرا إلى وجود دوافع سياسية واضحة وراء هذه الإجراءات، كما يرى ناشطون أن حملات "حاكموا ريما" التي تقودها جهات يمينية ومنظمات داعمة للكيان الصهيوني، تعكس محاولة منظمة لإقصاء الأصوات المدافعة عن الفلسطينيين من الفضاء العام الأوروبي.

وتعد ريما حسن من أبرز الأصوات السياسية في فرنسا التي دافعت عن غزة منذ بدء الحرب وشاركت في التظاهرات الشعبية والفعاليات الدولية، كما انخرطت في مبادرات لكسر الحصار عن القطاع، علما أنها تعرضت مؤخرا للمنع من دخول كندا رغم حصولها على موافقة مبدئية، في خطوة اعتبرتها تقييدا لحرية التعبير والعمل البرلماني، خاصة أنها كانت مدعوة للمشاركة في فعاليات داعمة لفلسطين.

من جهته، رأى محامي ريما حسن، فينسنت برينغارث، أن "إجراء التلبس كان مفبركا بالكامل" بهدف "تعطيل تطبيق الحصانة البرلمانية"، ما أفضى إلى توقيف موكلته يوم الخميس.

ونقل موقع إعلامي فرنسي عنه قوله، في مؤتمر صحفي عقده مع ريما حسن، أول أمس، إن توقيف موكلته على ذمة التحقيق "غير قانوني تماما" ويشكل "التفافا بالغ الخطورة"، حيث أوقفت الشرطة الفرنسية ريما حسن، يوم الخميس، وأبقتها قيد الاحتجاز والتحقيق، قبل أن تعود وتفرج عنها، وذلك على خلفية جملة اتهامات سياسية.

وتوسعت قضية ريما حسن بعد توقيفها على ذمة التحقيق في ملف "تمجيد الإرهاب"، حيث خضعت، الجمعة، لجلسات استماع حرة في ملفين آخرين، وانتهت بتسليمها استدعاءات للمثول أمام المحكمة في جويلية وسبتمبر المقبلين.

غير أن الحملة على ريما لم تقتصر على الجانب السياسي، بل سرب الإعلام الفرنسي معلومات عن حيازتها مخدرات، قبل أن تعود وتوضح ما حصل، في حين "أسف" وزير الداخلية لعملية التسريب.

وكانت ريما حسن ذكرت، في منشور على حساباتها في وسائل التواصل الاجتماعي قبل المؤتمر الصحفي، أن جميع الإجراءات التي جرى الاستماع إليها فيها حتى الآن، في إطار الاستماع الحر، أُغلقت من دون متابعة، وعددها 13 إجراء من أصل 16. وأضافت ريما أن معظم هذه الشكاوى تقدمت بها جهات مؤيدة للكيان الصهيوني في فرنسا واستهدفت مواقفها السياسية بشأن ما يجري في غزة وفلسطين.

وأوضحت ريما حسن أن من بين الملفات التي أُغلقت "شكوى رفعها بيلامي" وملفا متعلقا بما عد دعوة إلى الانتفاض في معهد العلوم السياسية وملفا آخر يتعلق بشرعية الكفاح المسلح في غزة وبأفعال "حماس"، إلى جانب قضايا أخرى مماثلة.