ندّد الاتحاد الأوروبي بغالبية أعضائه مع بريطانيا وكندا، اليوم الأربعاء، في بيان مشترك موقع من 28 وزير خارجية ومسؤولين، بـ"جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية" المحتملة في السودان، ودعوا إلى وقف القتال "فورا" بين الجيش وقوات الدعم السريع، في أزمة إنسانية كارثية أجبرت 14 مليون شخص على النزوح.
وذكرت تقارير إعلامية أوربية، أن الاتحاد الأوروبي، بأغلبية دوله، إلى جانب بريطانيا وكندا، عبر عن إدانته لـ"جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية" التي يُحتمل ارتكابها في السودان الذي يعصف به صراع بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وجاء في البيان الموقّع من وزراء خارجية 28 دولة ومفوّضة أوروبية ومسؤول سويسري يعنى بالشأن الإنساني: "نُجدّد على نحو عاجل دعوتنا لقوات الدعم السريع والقوات المسلّحة السودانية والميليشيات المتحالفة مع كل طرف إلى وقف الأعمال القتالية فورا".
ويشهد السودان منذ أفريل 2023 حربا دامية بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو، وتنخرط فيها دول أجنبية بدعم طرف على آخر وأبزرها الامارات العربية المتحدة المتهمة بدعم قوات الدعم السريع.
ولفت البيان إلى أن الانتهاكات "قد ترقى إلى جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية ويجب أن تكون موضوع تحقيقات سريعة ومحايدة".
البيان وقّعه وزراء خارجية 24 دولة منضوية في الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى وزراء خارجية كندا والمملكة المتحدة وآيسلندا والنرويج ونيوزيلندا، وكذلك مفوّضة أوروبية ومسؤول سويسري يعنى بالشأن الإنساني.
وتابع البيان: "نُجدّد على نحو عاجل دعوتنا لقوات الدعم السريع والقوات المسلّحة السودانية والميليشيات المتحالفة مع كل طرف إلى وقف الأعمال القتالية فورا".
وفي الأسبوع الماضي، اتّهمت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان قوات الدعم السريع في السودان بارتكاب "جرائم حرب وجرائم محتملة ضد الإنسانية".
واليوم، ندّد موقّعو البيان بـ"التصعيد الخطير المسجّل مؤخراً في هجمات بواسطة الطائرات المسيّرة ومن طريق الجو" التي تستهدف مدنيين وطواقم صحية وإنسانية. ولفت البيان إلى أن منطقتي دارفور وكردفان ما زالتا "بؤرة لأخطر أزمة إنسانية في العالم".
وأسفرت الحرب في السودان عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، وتسبّبت بأسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفق الأمم المتحدة. وأجبر النزاع، في أعنف معاركه، نحو 14 مليون شخص على الفرار إلى مناطق داخل البلاد أو خارجها.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال