العالم

تصعيد خطير.. الكنيست يشرع إعدام الأسرى الفلسطينيين

في خطوة أثارت موجة انتقادات واسعة.

  • 227
  • 1:46 دقيقة
ح.م
ح.م

صادق الكنيست الصهيوني، اليوم الإثنين، على مشروع قانون من شأنه فتح المجال أمام إصدار أحكام بالإعدام في حق أسرى فلسطينيين، في خطوة أثارت موجة انتقادات واسعة.

وجاء إقرار المشروع بعد تصويت 62 نائبا لصالحه، من بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مقابل رفض 48 نائبا، في حين امتنع نائب واحد عن التصويت وتغيب عدد آخر من أعضاء الكنيست.

ودفع اليمين المتطرف بقيادة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وحزبه "القوة اليهودية" نحو التصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة من قبل الكنيست.

وعقب التصويت، احتفل بن غفير داخل الكنيست، حيث ظهر في مقطع مصور وهو يوزع مشروبات كحولية على الحضور، واصفا تمرير القانون بأنه "حدث تاريخي"، وقال: "قريبا، سيتم إعدامهم واحدا تلو الآخر".

ويتضمن القانون تنفيذ عقوبة الإعدام شنقا، بعد نقاشات استبعدت خيارات أخرى مثل الحقنة السامة. كما يتيح للمحاكم، بما فيها العسكرية في الضفة الغربية، إصدار حكم الإعدام بأغلبية بسيطة من القضاة، دون اشتراط الإجماع.

ويثير القانون جدلا واسعا بسبب طابعه التمييزي، إذ ينص على تطبيقه في المحاكم العسكرية التي يحاكم أمامها الفلسطينيون في الضفة الغربية، بينما يستثنى المستوطنون الصهاينة من هذه الأحكام، ما دفع منظمات حقوقية إلى وصفه بأنه قانون "عنصري".

وفي أول تعليق، أعربت الرئاسة الفلسطينية عن رفضها وإدانتها الشديدة لإقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين من قبل سلطات الاحتلال، معتبرة هذا القانون بأنه يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة بما تكفله من حماية للأشخاص وضمانات للمحاكمة العادلة، ومخالفته للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية .

من جهتها، اعتبرت مؤسسات الأسرى أن إقرار الكنيست قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، تصعيد خطير وانتهاك صارخ للقانون الدولي، واستهداف مباشر للفلسطينيين دون سواهم.

كما أدانت حركة الجهاد الإسلامي مصادقة كنيست الاحتلال على القانون، واصفة الخطوة بأنها "تصعيد خطير" وانتهاك صارخ للأعراف والمواثيق الدولية والإنسانية.

واعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن مصادقة الكنيست على ما سمي قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين تعكس الطبيعة "الدموية والفاشية" للاحتلال الصهيوني، وتكشف زيف ادعاءاته بالتحضر والالتزام بالقيم الإنسانية.

ويقبع في سجون الاحتلال أكثر من 9300 أسير فلسطيني، بينهم نحو 350 طفلًا و66 امرأة، في ظروف احتجاز قاسية، تشمل التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، وفق ما توثقه منظمات حقوقية فلسطينية.

ومنذ أكتوبر 2023، صعد الكيان الصهيوني إجراءاته بحق الأسرى الفلسطينيين بصورة غير مسبوقة، بالتوازي مع حرب الإبادة على قطاع غزة.