أجرت سلطنة عمان والجمهورية الإسلامية الإيرانية، اليوم السبت بمسقط، مباحثات حول الملاحة في مضيق هرمز، وذلك لـ"ضمان سلامتها وحريتها في ضوء المعطيات والتداعيات الناجمة عن المستجدات الأخيرة".
وأفادت وكالة الأنباء العمانية أن الطرفين "اتفقا على مواصلة المباحثات على المستوى الفني والسياسي للتوصل إلى التوافقات المطلوبة وفقًا للقانون الدولي".
من جهتها، كشفت وكالة " تسنيم" أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي وصل صباح اليوم إلى مسقط على رأس وفد سياسي ـ قانوني، التقى وزير خارجية سلطنة عمان سيد بدر البوسعيدي.
وأعرب عراقجي عن تقديره لرسالة التعزية التي بعثت بها سلطنة عمان، ولمشاركة رئيس مجلس الشورى العُماني في مراسم تشييع قائد الثورة الإسلامية، مؤكدا حرص الجمهورية الإسلامية الإيرانية على تعزيز العلاقات الثنائية بين طهران ومسقط.
من جانبه، شدد وزير الخارجية العُماني على موقف بلاده المبدئي الداعي إلى توظيف الدبلوماسية لمنع تصعيد التوترات في المنطقة، معرباً عن أمله في أن يسهم التنفيذ الكامل لمذكرة تفاهم إسلام آباد بين إيران وأمريكا في تحسين الوضع الأمني الإقليمي.
وبحث وزيرا خارجية إيران وسلطنة عمان خلال اللقاء العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، إضافة إلى التطورات الإقليمية، ولا سيما ملف مضيق هرمز.
تسريبات حول مقترح عماني
وكشف قناة "سي إن إن" الأمريكية، نقلا عن مصدر مطلع، أن سلطنة عمان أعدت مقترحا يهدف إلى تنظيم حركة المرور في مضيق هرمز عبر مسارين منفصلين يخضع كل منهما لإدارة مختلفة.
وبموجب الاتفاق المقترح، الذي لم يتم اعتماده نهائيا بعد، سيبقى المساران مفتوحين أمام الملاحة. ويسمح الممر الجنوبي، الواقع ضمن المياه الإقليمية العمانية، بحرية العبور وفق الظروف التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب.
أما الممر الشمالي، الذي يمر عبر المياه الإقليمية الإيرانية، فسيكون عبور السفن من خلاله مشروطًا بالحصول على موافقة مسبقة من إيران، مع تأكيد عدم فرض أي رسوم أو إتاوات على السفن العابرة وفق الاتفاق.
إيران تنفي
في نفس السياق، نفى مصدر سياسي مطلع، في تصريح لوكالة "تسنيم"، ما أورده موقع "أكسيوس"، مؤكداً أن مضيق هرمز يقع حصرا ضمن المياه الداخلية والإقليمية لكل من إيران وسلطنة عُمان، وبالتالي فإن أي قرار يتعلق بإدارة المضيق يُتخذ من قبل الدولتين المشاطئتين له.
وأوضح المسؤول نفسه بشأن مشاركة ممثل عن قطر في المفاوضات الإيرانية ـ العُمانية، أن اتخاذ القرار حول الترتيبات المستقبلية لمضيق هرمز، وفقا للبند الخامس من مذكرة تفاهم إسلام آباد، يقع على عاتق إيران، ويتم ذلك من خلال الحوار مع سلطنة عُمان.
وأضاف المصدر أن مشاركة قطر في هذه المباحثات تأتي في إطار دورها الوسيط، وكذلك في سياق تبادل وجهات النظر بين إيران وبقية دول المنطقة، انسجاماً مع ما ينص عليه البند الخامس من مذكرة التفاهم.
وكان موقع "أكسيوس" قد كشف أن مسؤولين قطريين يشاركون في المحادثات الجارية بين إيران وسلطنة عمان بشأن تطورات مضيق هرمز.
وبحسب الموقع الأمريكي، تناقش الأطراف إصدار بيان محتمل بشأن إعادة فتح جزء من مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية بشكل كامل.
ويعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية العالمية، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز، فيما شهد خلال الفترة الماضية توترات متصاعدة عقب إغلاق إيران أجزاء منه خلال الحرب.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال