العالم

روسيا تضرب هدفا حساسا في كييف

الرئيس الأوكراني يتوعد بالرد.

  • 625
  • 1:58 دقيقة
ح.م
ح.م

استهدفت طائرة مسيّرة روسية، اليوم الجمعة، مقر جهاز الأمن الأوكراني في العاصمة كييف، في أول استهداف لمبنى حكومي بهذه الأهمية منذ بداية الحرب.

وأظهرت صورة نشرها موقع "يوكرينسكا برافدا" الإخباري، ما بدا أنه دخان أسود يتصاعد من نافذتين على الأقل في واجهة المبنى، بينما كانت سيارة إطفاء متوقفة في الخارج.

ويُعد جهاز الأمن الأوكراني مؤسسة حيوية في جهود الحرب التي تبذلها أوكرانيا، إذ ينفذ عمليات تستهدف إلحاق أضرار بروسيا وبنيتها التحتية للطاقة.

وجاء الهجوم، الذي نُفذ خلال النهار، بعد أيام من الهجمات الجوية الروسية شبه المتواصلة على العاصمة الأوكرانية، ويعد أول مرة يُصاب فيها مبنى جهاز الأمن الأوكراني منذ اندلاع الحرب قبل أربع سنوات ونصف.

وأعلنت السلطات إصابة سبعة أشخاص في الهجوم، فيما كانت فرق الطوارئ في موقع الحادث.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن المسيّرة استهدفت بشكل مباشر مكتب رئيس جهاز الأمن الأوكراني أولكسندر بوكلاد داخل المبنى.

وقال زيلينسكي: "أوعزت إلى بوكلاد بتقديم رد مناسب وملموس، وأن يكون، حيثما أمكن، مماثلا لهذه الضربة ضد الروس، بمجرد أن يصبح كل شيء جاهزا. وسيقدم جيشنا الدعم لهذا الرد".

وتتعرض كييف لهجمات منذ ثمانية أيام، طالت مبانٍ عدة في وسط المدينة، إلى جانب مستودعات ومصانع في الضواحي، وقُتل ما لا يقل عن 53 شخصا وأصيب 134 آخرون في مدينة كييف والمنطقة المحيطة بها، منذ بدء هذه الهجمات شبه المتواصلة الشهر الماضي.

غير أن استهداف مقر جهاز الأمن الأوكراني يمثل تصعيدا كبيرا، ويشير إلى تزايد عجز كييف عن حماية منشآتها الحيوية من الهجمات الروسية، في ظل معاناتها من نقص حاد في الصواريخ الاعتراضية.

ونُفذت معظم الهجمات خلال الأيام القليلة الماضية بواسطة مسيّرات نفاثة، وهي طائرات مسيرة قادرة على التحليق بسرعة تصل إلى 500 كيلومتر في الساعة، ما يجعل اعتراضها أكثر صعوبة أمام الدفاعات الجوية الأوكرانية.

كما أن سرعتها تجعل من الصعب على وحدات الاستجابة المتنقلة التابعة للجيش الأوكراني إسقاطها، وبالتالي فإن الوسيلتين المتاحتين للتعامل معها هما الصواريخ أرض-جو أو الطائرات المقاتلة، وكلاهما محدود للغاية في أوكرانيا.

ويُعد ما يطلق عليه اختصارا "SBU"، جهاز الأمن الداخلي في أوكرانيا، وهو يشبه مكتب التحقيقات الفيدرالي "FBI" في الولايات المتحدة. ويقع مقر الجهاز في قلب العاصمة كييف التاريخية، قبالة كاتدرائية القديسة صوفيا، وعلى مقربة من معلمين بارزين آخرين هما البوابة الذهبية ودار الأوبرا الوطنية.