العالم

قرصنة القرن.. اتهامات لكوريا الشمالية

اختراق منصة "بينانس" أكبر بورصة للعملات المشفرة في العالم وسرقة 6 مليارات دولار.

  • 746
  • 1:39 دقيقة
ح.م
ح.م

علقت منصة "بينانس" (Binance)، أكبر بورصة للعملات المشفرة في العالم، عمليات السحب، عقب اختراق قراصنة لمحافظها الرقمية وسرقة 6 مليارات دولار، في عملية يعتقد أنها الأكبر من نوعها في تاريخ العملات المشفرة.

وقالت المنصة، اليوم الجمعة، إنها شرعت في استعادة الأصول المتضررة، وتواصل العمل مع أجهزة إنفاذ القانون وشركات متخصصة في استخبارات تقنية البلوك تشين، لتعقب الأموال الإضافية واستعادتها.

وأظهر تحقيق أولي أن عملية الاختراق تمت عبر حاسوب محمول لأحد المهندسين، "ما سمح للمهاجم بالوصول إلى حاوية خدمات وتنفيذ معاملات سحب غير مصرح بها"، وفق ما أوضحته "بينانس" مساء الخميس.

وتمكن فريق من شركات العملات المشفرة من تجميد نحو 3 مليارات دولار من الأموال المسروقة، وسط سباق محموم مع القراصنة للعثور على الأموال الرقمية والسيطرة عليها.

وقال ريتشارد تنغ، الرئيس التنفيذي المشارك لـ "بينانس"، في منشور على منصة "إكس"، إن الهجوم لم يكن عملية تتم "بنقرة واحدة"، بل جاء نتيجة عملية معقدة.

وأضاف أن التحقيق لم ينسب المسؤولية إلى أي شخص بعينه، كما لم يعثر على أدلة تشير إلى تسريب المفاتيح الخاصة بالمحافظ الرقمية.

وأكدت "بينانس" أنها ستتكفل بتغطية جميع الخسائر من أموال الشركة وصندوق الأصول الطارئة، مشددة على أن "أموال المستخدمين آمنة".

كوريا الشمالية في دائرة الاتهام

من جهتها، نسبت شركة "تي آر إم لابز" (TRM Labs)، المتخصصة في تعقب معاملات العملات المشفرة، عملية السرقة إلى وحدة قرصنة كورية شمالية نخبوية، استنادا إلى "أدلة قوية على السلسلة وخارجها"، مشيرة إلى أن عدة خصائص للهجوم تتطابق مع عمليات قرصنة سابقة مرتبطة بكوريا الشمالية.

كما أعلنت شركة "بانغولين إنتليجنس" (Pangolin Intelligence) السنغافورية، المتخصصة في تتبع معاملات تقنية البلوك تشين، اعتقادها بأن وحدة قرصنة كورية شمالية تقف وراء العملية.

وأوضح محلل بالشركة لـ "سي إن إن"، فضل عدم الكشف عن هويته لأسباب تتعلق بالخصوصية، أن هذا الاستنتاج جاء بعد تحليل النشاط المسجل على تقنية البلوك تشين المرتبط بالاختراق، ومقارنته بالمعلومات المستخلصة من حوادث سابقة معروفة.

وعلى صعيد الأسواق، تراجعت أسعار "بيتكوين" و"إيثيريوم"، وهما أكثر العملات المشفرة تداولا، عقب الإعلان عن اختراق "بينانس"، قبل أن تستعيد جزءا من خسائرها، لتتداول على انخفاض بنحو 2 إلى 3 بالمائة، منتصف نهار الجمعة في هونغ كونغ.