الوطن

سيغولين روايال: "فرنسا تخسر الجزائر بسبب أخطائها الدبلوماسية"

حذرت من استمرار فقدان باريس لمكانتها بسبب السجالات السياسية الداخلية حول الجزائر .

  • 4506
  • 1:16 دقيقة
الرئيسان الجزائري والألماني. ص:ح.م
الرئيسان الجزائري والألماني. ص:ح.م

وجهت سيغولين روايال، رئيسة جمعية الصداقة الفرنسية-الجزائرية، انتقادات حادة للسياسة الخارجية الفرنسية تجاه الجزائر، معتبرة أن باريس تخسر تدريجياً مكانتها الاقتصادية والاستراتيجية لصالح شركاء أوروبيين، بسبب ما وصفته بـ "السياسة الدبلوماسية الكارثية".

وفي منشور على منصة “إكس”، اليوم، استشهدت روايال بتطور العلاقات الاقتصادية في محور الجزائر روما برلين مدريد، مشيرة إلى توقيع عقود في مجالي الطاقة والأشغال العمومية مع إيطاليا، وإبرام نحو ثلاثين اتفاقية خلال زيارة جزائرية إلى ألمانيا، شملت قطاعات استراتيجية مثل الهيدروجين الأخضر وصناعة السيارات، إضافة إلى الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى الجزائر، والتي يُنتظر أن تشهد إطلاق مشاريع جديدة.

وقالت روايال إن فرنسا" يجري استبدالها"، بعدما فقدت مكانتها في منطقة الساحل وإفريقيا الفرنكوفونية، معتبرة أن الشركات الفرنسية تشهد تراجعاً في شراكاتها الصناعية والزراعية والإنشائية والمينائية في الجزائر، في وقت تتوسع فيه الشركات الأوروبية المنافسة في هذه القطاعات.

ورأت أن استمرار السجالات السياسية الداخلية في فرنسا حول الجزائر يتجاهل "الحقائق الاستراتيجية"، داعية إلى تجاوز الخلافات السياسية وإعادة بناء علاقة متوازنة مع دول الضفة الجنوبية للمتوسط.

وأكدت السياسية أن التفاهم بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط لا يعني الاصطفاف وراء خيارات الدول ذات السيادة، وإنما يقتضي انتهاج دبلوماسية قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

ودعت روايال إلى إعادة بناء دبلوماسية فرنسية "بعيدة النظر، وبناءة، وهادئة، ومحترمة" مع جميع دول البحر الأبيض المتوسط ابتداءً من عام 2027، في إشارة إلى الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة، معتبرة أن استعادة مكانة فرنسا تمر عبر مراجعة النهج الدبلوماسي الحالي، لا عبر التصعيد السياسي والإعلامي.

وتأتي تصريحات روايال في وقت تشهد فيه الجزائر تنويعاً متزايداً لشراكاتها الاقتصادية مع عدد من الدول الأوروبية وغير الأوروبية.