العالم

مهدي حجاوي.. "جبروت" وإسقاط نظام المخزن

عندما ينتقم "الرجل الثاني" في المخابرات المغربية.

  • 2605
  • 1:44 دقيقة
مهدي حجاوي، الصورة: ح.م.
مهدي حجاوي، الصورة: ح.م.

كشفت الوسيلة الإعلامية الإسبانية "أ.بي.سي"، أن نائب مدير المخابرات الخارجية المغربية السابق، مهدي حجاوي، قد يكون وراء التسريب الذي هزّ أجهزة مخابرات نظام المخزن خلال الأيام الماضية، فيما يتعلق ببيانات 70.381 عميلا.

 وتنسب الوسيلة الإعلامية نفسها، دورا رئيسيا للمسؤول الكبير السابق في المديرية العامة للدراسات والمستندات المغربية (المخابرات الخارجية)، في نشر المعلومات من قبل مجموعة القرصنة "جبروت".

 ووفقا لمصادر مقربة من عميل المخابرات السابق، نقلها موقع "أ.بي.سي"، فإن حجاوي موجود حاليا خارج أوروبا ويتنقل باستمرار خوفا من انتقام نظام المخزن.

 ولسنوات طويلة، شغل حجاوي منصبا رفيعا في الجهاز الأمني المغربي، حيث أصبح "المراقب العام" للمديرية العامة للأمن الخارجي، وأحد المقربين من رئيسها ياسين المنصوري.

 وبدأ سقوطه عام 2014 عندما غادر المديرية العامة للدراسات والمستندات في ظل الصراع على السلطة بين الأجهزة الأمنية للمخزن.

وبعد ثلاث سنوات، عُيّن مستشارا لفؤاد الهمة، أحد أقرب مستشاري محمد السادس. ويُقال إن القطيعة النهائية مع الدائرة المقربة للنظام حدثت بعد أن نشر حجاوي كتابا أبيض تضمن معلومات عن خبايا العمل الداخلي للبلاط. ومنذ ذلك الحين، ووفقا للمصادر نفسها، استُهدف هو ورفاقه بحملة ضغط وتشويه.

 وأدى هذا الوضع في نهاية المطاف إلى مغادرته المغرب عام 2024. وقبل مغادرته، أفادت التقارير بأن المسؤول الرفيع السابق حصل على كمية كبيرة من الوثائق السرية وأسرار الدولة، والتي تُشكل الآن وسيلته الأساسية للحماية من الرباط.

ومن بين المعلومات التي يُزعم أنه يمتلكها تفاصيل حساسة عن قضاة، وعملاء المخابرات... وعمليات فساد مشتبه بها. وحسب مصادر مقربة منه، يكون حجاوي قد قدّم المعلومات التي مكّنت مجموعة "جبروت" من نشر هويات 70.381 عميلا لأجهزة مخابرات المخزن.

وتندرج هذه العملية في إطار صراع داخلي على السلطة بين مختلف أجهزة المخابرات في البلاد، الذي تشهده منذ سنوات. وفي هذا السياق، وبحسب مصادر مطلعة، فإن هدف حجاوي الرئيسي هو النظام المغربي نفسه.

ويهدف أيضا إلى تسريع التحول الداخلي في وقت تشتد فيه الصراعات على السلطة، لا سيما في ظل التكهنات المحيطة بخلافة الملك محمد السادس.

 ومن بين الوثائق التي قد تكون بحوزة المسؤول السابق للمديرية العامة للدراسات والمستندات، وثائق تتعلق ببيغاسوس وعمليات نُفذت خارج المغرب. كما أفاد موقع "أ.بي.سي" بأنه قد يمتلك معلومات حول قضايا فساد واستغلال نفوذ داخل البرلمان الأوروبي، مرتبطة بما يُسمى بفضيحة "المغرب غيت" ومصالح الرباط المتعلقة بالصحراء الغربية.