العالم

إسبانيا تمنح الجنسية لمواطني الصحراء الغربية

من شأن هذا القرار أن يخلق معطى جديداً حول الملف الصحراوي.

  • 280
  • 1:20 دقيقة
ح.م
ح.م

صادق مجلس النواب الإسباني، أمس الخميس، على مشروع قانون يمنح الجنسية الإسبانية لمواطني الصحراء الغربية، وسيدخل القرار حيّز التنفيذ مباشرة بعد إجراء قد يكون بروتوكوليا في مجلس الشيوخ.

ومن شأن القرار أن يخلق معطى جديداً حول هذا الملف الذي تبحث له الأمم المتحدة عن حلّ عبر الحكم الذاتي.

ويستهدف هذا القانون الأفراد الذين وُلدوا في الإقليم خلال فترة الإدارة الإسبانية التي انتهت عام 1975، بالإضافة إلى أبنائهم وأحفادهم، مما يفتح الباب أمام واقع قانوني جديد للمنطقة.

وجاءت عملية التصويت لتعكس انقساماً سياسياً واضحاً داخل البرلمان، حيث حظي المشروع بتأييد 168 نائباً يمثلون الائتلاف اليساري الحاكم والأحزاب القومية في كتالونيا وإقليم الباسك، وفي المقابل، عارض حزب "فوكس" اليميني المتطرف القانون بـ31 صوتاً، بينما اختار الحزب الشعبي المعارض الامتناع عن التصويت رغم سيطرته السابقة على مواقف مشابهة.

ويشترط القانون الجديد على المستفيدين إثبات إقامتهم في الأراضي الإسبانية لمدة لا تقل عن سنتين كشرط أساسي للحصول على الجنسية، كما وسع المشرعون النطاق الزمني ليشمل فئات معينة وُلدت حتى تاريخ 29 سبتمبر 1977، في محاولة لمعالجة أوضاع قانونية معقدة خلفتها مرحلة الانسحاب الإسباني من الصحراء.

ويأتي هذا التحرك البرلماني في وقت تشهد فيه العلاقات بين مدريد والرباط توتراً ملحوظاً على خلفية ملفات الهجرة والحدود، وقد ربطت مصادر سياسية بين توقيت إقرار القانون وتداعيات مأساة مدينة سبتة، التي شهدت تدفقاً هائلاً للمهاجرين وأسفرت عن وقوع ضحايا غرقاً، مما دفع الحكومة الإسبانية إلى مراجعة بعض سياساتها.

ويرى محللون أن منح الجنسية الإسبانية لقطاع واسع من الصحراويين، بمن في ذلك المقيمون في مخيمات تندوف، سيخلق معطيات جديدة أمام الأمم المتحدة، هذا التغيير في الوضع القانوني للسكان قد يؤثر بشكل مباشر على مسارات الحل السياسي المقترحة، ومن بينها مبادرة الحكم الذاتي التي تدعمها الرباط.