العالم

الإمارات أمام محكمة الجنايات الدولية

عدة دول قررت اللجوء إليها لوضع حد لمخططات أبوظبي العدوانية.

  • 5127
  • 2:48 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

يا قاتل الروح وين تروح ؟ هذا المثل الشعبي الجزائري ينطبق تماما على الأدوار التي تؤديها الإمارات العربية المتحدة في المنطقة العربية وفي غيرها، حيث صارت ومنذ سنوات اللاعب الأساسي في حروب بالوكالة راح ويروح ضحيتها آلاف الأشخاص، بل لقد تمت إبادة جماعات وإثنيات بأكملها وقبائل في كل من السودان وليبيا وفي أدغال إفريقيا، مثل الصومال وجيبوتي وإثيوبيا واليمن، ناهيك عن رعايتها لانقلابات عسكرية في دول منطقة الساحل الإفريقي.

كل ذلك لا لشيء إلا لنهب مقدرات وثروات الشعوب والقيام بدور المناول لقوى ظلامية كثيرا ما تتزين بشعارات التنوير والثورات الصناعية والتكنولوجية ودفاعها المستميت عن الشعارات الجوفاء التي تتغنى زورا وتضليلا بديمقراطية وهمية وباحترام مزيف للإرادات الشعبية.

إذن، ستجلس الإمارات في قفص الاتهام لدى محكمة الجنايات الدولية قريبا للمحاسبة على جرائمها ضد الإنسانية والإبادة الجماعية في السودان وفي ليبيا وفي غيرهما، كما تضم لائحة الاتهامات تورط الإمارات بمختلف مؤسساتها وأجهزتها الإنسانية والأمنية والسياسية في إنشاء وتمويل ورعاية شبكات دولية لتهريب المخدرات والمؤثرات العقلية، مثل ما هو الحال في الساحل الصحراوي بتأمينها مرور قوافل نقل المخدرات القادمة من أمريكا الجنوبية ومن مزارع الحشيش في المغرب، شريكها في الجريمة والإبادة في قطاع غزة بفلسطين المحتلة والصومال وفي جمهورية افريقيا الوسطى.

وحسب معلومات مؤكدة، فإن عددا من الدول مصممة على القيام بعمل مشترك ضد هذه الدولة المارقة، وذلك بإيداع شكوى بارتكاب جرائم وإبادة جماعية أمام محكمة الجنايات الدولية المتواجد مقرها في مدينة لاهاي بمملكة هولندا. وسيكون العالم بأكمله شاهدا على توجيه أصابع الاتهام إلى حكام الإمارات، وستوجه لهم أيضا كل الأسئلة المدعومة بالأدلة والقرائن القانونية التي تثبت تورطهم في ما سبق ذكره من جرائم تقع تحت طائل القانون الدولي.

إذ بينت الكثير من التقارير الدولية الصادرة عن حكومات غربية تتحدث صراحة عن أدوار إماراتية خارجة عن القانون في كل من إفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا تؤكد بما لا يدع مجالا للشك وجود ظل هذه الدولة في الكثير من الأعمال التي تدخل في نطاق الجريمة المنظمة ورعاية الإرهاب، مثلما هو حاصل في السودان منذ سنوات، وذلك من خلال جلب عصابات المرتزقة من كولومبيا والزج بهم في السودان للقتال إلى جانب مليشيا قوات الدعم السريع الممولة من طرف حكومة أبو ظبي.

ولقد رفعت عدة تقارير لمنظمات إنسانية وغير حكومية دولية أدلة على ارتكاب مجازر بحق المدنيين السودانيين. ولا يختلف الوضع في الصومال عن السودان، إذ كانت للإمارات اليد الطولى في تقسيم هذا البلد العربي الإفريقي ووضع جزء منه تحت وصاية الكيان الصهيوني باختلاق دولة مزعومة لا يعترف بها سوى الكيان المحتل وحكومة أبو ظبي بطبيعة الحال، وهي "أرض الصومال".

وتفيد التقارير الدولية أيضا بأن أبو ظبي تقف وراء أعمال نهب الثروات خاصة مناجم مالي والنيجر والسودان وجمهورية إفريقيا الوسطى، ونهب نفط ليبيا وخيراتها، والانخراط بل الإشراف على عمليات غسيل الأموال القذرة عبر استثمارات عقارية وسياحية في عدد من مناطق العالم. كما توفر هذه الدويلة المارقة ملاذا آمنا للمجرمين والهاربين المطلوبين من حكومات دولهم بأحكام قضائية وأوامر دولية بالقبض عليهم، حيث تقوم برعايتهم وإيوائهم وتمكينهم من جنسيات دول متورطة معها كما هو الحال مع رجال أعمال جزائريين يجدون الحماية لديها.

ومن جرائمها التي يندى لها الجبين، تمويلها لحملات إعلامية ضد المسلمين في أوروبا وأمريكا بداعي تحريضهم على الإرهاب والتطرف العنيف ومعاداة السامية، بل وحتى أولئك الذي يشتبه قيامهم بانتقاد صفقات التطبيع ضمن معاهدة ابراهام للسلام المزعوم مع الكيان الصهيوني، كما هو الحال في فرنسا، حيث تحالفت مع اليمين المتطرف هناك ومع اللوبي الصهيوني من أجل تشويه صورة الجزائر والمسلمين المهاجرين والعرب عبر وسائل الإعلام وأحزاب متطرفة، ناهيك عن رعاية وتمويل جزائريين يصفون أنفسهم بمعارضين للحكم، فضلا عن تمويل تنظيم "الماك" الإرهابي، ووقوفها وراءهم للقيام بأعمال تخريبية داخل الجزائر.