العالم

الحوثيون يسيطرون على مضيق باب المندب

بالإضافة إلى جزيرتي ميون وبريم الاستراتيجيتين.

  • 531
  • 3:15 دقيقة
الصورة: وكالات
الصورة: وكالات

وسّع المقاتلون الحوثيون انتشارهم في منطقة باب المندب غربي اليمن، بعد سيطرتهم على جزيرتي ميون وبريم الاستراتيجيتين الواقعتين عند مدخل المضيق، إضافة إلى جزر حنيش الكبرى والصغرى وزقر ومنطقة ذوباب الساحلية، بحسب مسؤولين ومصادر يمنية.

وأعلنت جماعة الحوثي، الجمعة، سيطرتها على 6 مديريات في محافظتي تعز والحديدة غربي البلاد، بمساحة إجمالية تقدر بـ 5400 كيلومتر مربع، وذلك ضمن عملية عسكرية أطلقتها في 3 سبتمبر الجاري تحت اسم "والله أشد بأسا وأشد تنكيلا".

وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، إن العملية نُفذت من عدة مسارات بهدف طرد التحشيدات التابعة للقوات المناوئة للجماعة من عدد من مديريات الساحل الغربي، مشيراً إلى أن القوات الحوثية طردت تلك التحشيدات من المديريات الست، التي لم يذكر أسماءها، مدعياً أنها أصبحت "آمنة ومستقرة".

وأضاف سريع أن قوات الجماعة استهدفت 7 فرق عسكرية تابعة للقوات المناوئة لها، تضم 38 لواءً عسكرياً، ما أدى، وفق قوله، إلى "قتل وإصابة وأسر المئات"، كما تحدث عن تحرير عدد من أسرى الجماعة المحتجزين منذ سنوات في الساحل الغربي.

كما ادعى المتحدث العسكري أن قوات الحوثيين نفذت 32 عملية تصد للطائرات الحربية، وأسقطت 9 منها.

وبشأن الملاحة البحرية، قال سريع إن الملاحة "آمنة لكل الشركات باستثناء السفن السعودية"، فيما زعم أن التحشيدات التي واجهتها قوات الجماعة في المديريات الست "سعودية"، في وصف تطلقه الجماعة على القوات الحكومية اليمنية، رغم نفي الرياض وجود قوات لها على الأرض في اليمن، وتأكيدها أن دورها يقتصر على دعم قوات الحكومة الشرعية وتأمين حدودها.

وفي التطورات الميدانية بمنطقة باب المندب، أفاد مسؤول حكومي يمني بأن قوارب يقودها مسلحون حوثيون وصلت إلى جزيرة ميون عقب انسحاب القوات الحكومية منها، فيما قال شهود إن مسلحين حوثيين انتشروا على شاطئ باب المندب، مع وجود مركبات عسكرية تتجول في المنطقة.

كما أفادت أربعة مصادر حكومية يمنية بوصول الحوثيين، في وقت مبكر الجمعة، إلى جزيرة بريم الاستراتيجية الواقعة عند مدخل مضيق باب المندب، عقب انسحاب القوات الحكومية منها.

وقال مصدر حكومي يمني إن جماعة الحوثي سيطرت بالكامل على جزيرة ميون، إضافة إلى جزر حنيش وزقر ومنطقة ذوباب، مشيراً إلى أن القوات المشتركة تتواجد حالياً في منطقة السقياء التابعة لمديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج جنوبي اليمن.

وأضاف المصدر أن الحوثيين شنوا قصفاً صاروخياً على مواقع القوات المشتركة في رأس العارة، ما أسفر عن خسائر بشرية، دون تقديم مزيد من التفاصيل، فيما أفاد مصدر آخر بأن الجماعة أطلقت 7 صواريخ باليستية باتجاه مديرية رأس العارة الخاضعة لسيطرة الحكومة في محافظة لحج.

كما ذكر المصدر الحكومي أن الحوثيين أسروا أكثر من 200 فرد من القوات المشتركة عقب سيطرتهم على جزيرة حنيش.

وتكتسب جزيرة ميون أهمية استراتيجية، نظراً لوقوعها في قلب الممر البحري الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن وبحر العرب. ويربط مضيق باب المندب البحر الأحمر بالمحيط الهندي، ويعد من الممرات البحرية الدولية المهمة، حيث تمر عبره حركة كبيرة من التجارة العالمية وإمدادات الطاقة بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس.

وتمنح السيطرة على ميون نفوذاً على المدخل الجنوبي للمضيق، ما يجعل التطورات الأخيرة ذات صلة بأمن الملاحة وحركة التجارة الدولية في البحر الأحمر.

من جهتها، قالت القوات الحكومية اليمنية إنها ستعمل على استعادة المناطق التي استولى عليها الحوثيون خلال هجومهم المباغت هذا الأسبوع على طول ساحل البحر الأحمر، وأعلنت عزمها نشر أسلحة وطائرات للتعامل مع تحركات الحوثيين في المناطق الاستراتيجية، ومنها الطريق المؤدي إلى مدينة المخا الساحلية وجزر حنيش في البحر الأحمر.

ودعا العقيد الركن ماجد النزيلي، المتحدث العسكري باسم قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، المدنيين إلى تجنب استخدام الطريق الرابط بين مدينتي تعز والمخا والابتعاد عن المعدات التابعة للحوثيين.

وفي محافظة الجوف شمالي البلاد، أعلن الجيش اليمني إسقاط 5 طائرات مسيّرة تابعة لجماعة الحوثي، وقال في بيان إن الدفاعات الجوية أسقطت خمس طائرات مسيّرة انتحارية شرقي الحزم، مركز المحافظة، دون تقديم تفاصيل إضافية.

وعلى الساحل الغربي ومعظم جبهات القتال، أفاد سكان محليون بوجود هدوء حذر خلال الساعات الأخيرة، غداة سيطرة الحوثيين على مراكز حيوية، بينها مدينة المخا الاستراتيجية.

وقال السكان إن جبهة الساحل الغربي لم تشهد خلال الساعات الماضية تطورات ميدانية جديدة، في وقت نزحت فيه العديد من الأسر من مدينة المخا باتجاه محافظتي لحج وعدن جنوبي اليمن، وسط ظروف إنسانية صعبة تواجه بعض الأسر جراء النزوح المفاجئ.