تحدث الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن أن السيولة النقدية للمنظمة قد تنفد بحلول شهر جويلية المقبل، بسبب تأخر الولايات المتحدة الأمريكية عن سداد مستحقاتها التي بلغت 1,4 مليار دولار، بحسب ما نشرت وكالة "بلومبرغ" نقلا عن رسالة مؤرخة في 28 من الشهر الجاري.
وأفادت الرسالة بأن الولايات المتحدة، وهي التي تتحمل تقليدياً 22% من ميزانية المنظمة، تسببت منذ بداية الولاية الثانية للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في هذه الأزمة بشكل مباشر، إذ هاجمت واشنطن المنظمات الدولية وامتنعت عن دفع مستحقاتها، متبعة نهجاً أكثر انتقائية في القضايا التي تختار تمويلها.
وتابعت الوثيقة التي تداولتها وسائل الإعلام الدولية، ما زالت الولايات المتحدة مدينة للأمم المتحدة بنحو 1,4 مليار دولار متأخرات عن أعوام سابقة، إضافة إلى مبلغ مستحق السداد بقيمة 767 مليون دولار عن ميزانية العام الجاري، بحسب مسؤول أممي رفيع. كما أنه في 2025، لم يدفع البيت الأبيض أي جزء من مستحقاته البالغة 826 مليون دولار.
وقال دانيال فورتي، الذي يرأس شؤون الأمم المتحدة في مجموعة الأزمات الدولية: "إن الأمم المتحدة تعيش أزمة مالية دائمة"، مشيرا إلى أنه "إذا دفعت الولايات المتحدة جزءاً من الأموال التي تدين بها، فسيكون ذلك بمثابة صمام مؤقت إلى حد ما، لكنه لا يغير جوهرياً من الصورة العامة لمدى خطورة الوضع المالي للأمم المتحدة، ما لم تلتزم الولايات المتحدة بسداد مستحقات عدة أعوام".
وكانت الولايات المتحدة قد تعهدت بتقديم ملياري دولار للذراع الإنسانية التابعة للأمم المتحدة في ديسمبر الماضي، مع استمرارها في رفض دفع الرسوم الإلزامية.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال