العالم

ترامب يعمّق الشرخ مع "الناتو"

واشنطن تعلن سحب 200 ضابط أمريكي.

  • 1150
  • 1:40 دقيقة
الصورة: وكالات
الصورة: وكالات

تواصل الولايات المتحدة نهجها القائم على الضغط والابتعاد عن حلف شمال الأطلسي، بعد أن قررت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) سحب 200 ضابط من العاملين في مختلف هياكل الحلف، في خطوة تعكس اتساع هوة الخلاف بين الجانبين، وتأتي في سياق توتر متصاعد تُعد قضية جزيرة غرينلاند أحد أبرز عناوينه.

وذكرت صحيفة "واشنطن بوست"، امس الأربعاء، أن البنتاغون أخطر الأمانة العامة لحلف الأطلسي بقرار سحب الضباط الأمريكيين، مؤكدة أنه لن يتم تعويضهم بعد انتهاء مهامهم. وتشارك الولايات المتحدة في أكثر من 30 شعبة داخل هياكل الحلف، تشمل مجالات متعددة مثل التسليح والإعلام والتخطيط والاستخبارات والتدريب وشراء الأسلحة، إلى جانب مجالات أخرى، ما يجعل قرار سحب هذا العدد من الضباط خطوة ذات دلالات عملية.

ويأتي هذا القرار في ظل أجواء من التوتر بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين، بدأت منذ نحو عام مع عودة الرئيس دونالد ترامب إلى السلطة، وتزامن الإعلان عنه مع مشاركة ترامب في قمة دافوس بسويسرا. ويتقاطع القرار أيضًا مع توجه البيت الأبيض نحو ضم جزيرة غرينلاند، سواء عبر المفاوضات أو باستخدام القوة العسكرية، وهو ملف أثار قلقًا واسعًا داخل الأوساط الأوروبية، رغم تعهد ترامب بالتوصل إلى اتفاق مع حلف الأطلسي بشأنه.

وتبرز مفارقة هذا القرار في كونه جاء رغم تعهد الدول الأوروبية، خلال قمة لاهاي في جوان الماضي، برفع ميزانيات الدفاع تدريجيًا من 2 بالمائة إلى 5 بالمائة من الناتج القومي الإجمالي، بهدف اقتناء مزيد من السلاح الأمريكي وتطوير صناعاتها الدفاعية.

وفي السياق ذاته، أفادت وكالة "رويترز" بأن عملية السحب ستشمل موظفين أمريكيين من مركز تجميع المعلومات الاستخباراتية التابع للناتو في المملكة المتحدة، ومن قيادة القوات الخاصة للحلفاء في بروكسل، إضافة إلى "سترايك فور نايتو" في البرتغال، المشرف على بعض العمليات البحرية.

ورغم إمكانية تعويض المناصب الشاغرة بضباط من الدول الأوروبية الأعضاء، تسود مخاوف من أن تكون هذه الخطوة تمهيدًا لإجراءات أوسع، قد تطال القوات الأمريكية المنتشرة في عدد من القواعد العسكرية الأوروبية، سواء في إطار حلف الناتو أو بموجب اتفاقيات ثنائية. وكان وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، قد أكد في مناسبات سابقة نية بلاده سحب جزء من قواتها لإعادة نشرها في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، بما يتماشى مع متطلبات الأمن القومي الأمريكي.