العالم

جرائم قتل الصحفيين في العالم تمر دون عقاب

حسب ما أكدته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).

  • 43
  • 1:47 دقيقة
الصورة: ح. م
الصورة: ح. م

أكدت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، أن 86 بالمائة من جرائم قتل الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام عبر العالم مرت دون عقاب خلال عامي 2024 و2025، مسجلة بذلك ارتفاعا لأول مرة منذ أكثر من عقد، في ظل تزايد المخاطر التي تهدد سلامة الصحفيين، لاسيما في مناطق النزاعات المسلحة.
وأوضحت اليونسكو، في أحدث تقرير للمدير العام حول "سلامة الصحفيين وخطر الإفلات من العقاب"، الصادر بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين المصادف لـ2 نوفمبر، أن هذه النسبة ارتفعت بنقطة مئوية واحدة مقارنة بالفترة السابقة.
وسجل التقرير مقتل 189 صحفيا وعاملا في وسائل الإعلام خلال الفترة ذاتها، بزيادة قدرها 20 بالمئة مقارنة بالفترة السابقة، وهي أعلى حصيلة منذ عامي 2014 و2015، مشيرا إلى أن أكثر من ثلثي الضحايا، أي 127 شخصا، قتلوا في مناطق النزاعات المسلحة.
وفي هذا الصدد، أكد المدير العام لليونسكو، خالد العناني، أن الصحفيين يدفعون حياتهم بشكل متزايد أثناء نقل الأخبار من خطوط المواجهة في الحروب، في وقت لا تتم فيه، في كثير من الحالات، محاسبة المسؤولين عن قتلهم.
ومن جهته، حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من استمرار إفلات مرتكبي هذه الجرائم من العقاب، مشيرا إلى أن ما لا يقل عن 34 صحفيا قتلوا خلال العام الماضي بسبب عملهم، وأن ستا من كل سبع جرائم قتل من هذا النوع تمر دون عقاب، فيما يقترب هذا المعدل من 100 بالمئة في مناطق النزاعات.
وعلى الصعيد الجغرافي، أشار التقرير إلى أن جرائم قتل الصحفيين باتت ظاهرة عالمية، بعدما سجلت في مختلف مناطق العالم خلال عامي 2024 و2025، بالإضافة إلى تسجيل أكبر عدد من حالات قتل الصحفيين في فلسطين خلال العامين، بواقع 30 حالة في العام الأول و32 حالة في العام الثاني.
وفي الواقع قتل أزيد من 200 صحفيا في غزة منذ بداية حرب الإبادة، عقب استهدافهم في منازلهم أو في الشارع خارج أوقات العمل، لأنهم صحفيون.
وسلط التقرير الضوء أيضا على تهديدات جديدة مرتبطة بالاستخدام المتزايد للطائرات المسيرة في استهداف الصحفيين، موضحا أن هجمات بهذه الطائرات أودت بحياة 50 صحفيا خلال الفترة نفسها، ما يمثل 40 بالمئة من إجمالي الصحفيين الذين قتلوا في مناطق النزاعات.
وفي هذا السياق، جدد خالد العناني، دعوته إلى احترام قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2222 المعتمد بالإجماع عام 2015 والمتعلق بحماية الصحفيين والإعلاميين والأفراد المرتبطين بهم بوصفهم مدنيين في حالات النزاع.