العالم

سعيد يتهم جهات بتدبير انقطاعات الكهرباء والماء

أكد أن "أعداء الوطن ومن والاهم الذين باتوا مكشوفين أمام الشعب التونسي".

  • 239
  • 1:51 دقيقة
ح.م
ح.م

أكد الرئيس التونسي، قيس سعيد، أن التحريات بشأن الانقطاعات الأخيرة التي تشهدها تونس في التموين بالمياه والكهرباء كشفت وجود جهات لم يسمها بالوقوف وراء ذلك، لكن اتحاد الشغل التونسي يعتبر أن تبرير الإخفاقات الحكومية، بمنطق وجود تآمر لم يعد مجديا. 

وقال سعيد خلال اجتماع حكومي ضم رئيسة الحكومة الزعفراني الزنزري وعدد من الوزراء أنه "تمّ تسجيله خلال الفترة الأخيرة من تعدّد وتواتر لعدد من الظواهر والإشكالات في عديد القطاعات والجهات، لا يمكن اعتباره مجرّد أحداث عابرة أو حالات معزولة، فضلا عن أنّ الأبحاث أثبتت أن انقطاع الماء والكهرباء في عديد المناطق لم يكن نتيجة أعطاب عادية بل كان نتيجة أعمال مدبّرة".

وأضاف الرئيس التونسي بحضور مديري شركة الكهرباء والمياه، انه يتابع مسألة قطع الماء والكهرباء في عديد مناطق البلاد دون انقطاع، مضيفا أنه "من خطّط لهذه الانقطاعات ونفّذها" يهدف إلى تأجيج الأوضاع بشتّى السّبل وبث الأكاذيب والإشاعات بهدف الإرباك والتّنكيل بالمواطنين حتى في أبسط الخدمات"، واتهم مجددا من وصفهم "بأعداء الوطن ومن والاهم الذين باتوا مكشوفين أمام الشعب التونسي، بمحاولات التأجيج والمخطّطات الإجراميّة "، موضحا أن "الشعب التونسي ليس في حاجة اليوم إلى بلاغات، بل إلى أفعال وهي قادمة".

لكن الاتحاد العام للشغل، كبرى النقابات العمالية في البلاد، رد عبر بيان لفرعه في صفاقس التي تعد العاصمة الاقتصادية لتونس، وأكد أن "خطاب المؤامرة وتوزيع تهم التخوين والعمالة لم يعد ينطلي على أحد وأن تحويل كل أزمة وفشل إلى شماعة المؤامرات ليس سوى مسرحية مكشوفة لن تحجب حقيقة الأوضاع ولن تعفي السلطة من مسؤولياتها، وأن الأزمات لا تُحلّ بالشعبوية ولا بالتضييق على الأصوات الحرّة وإنما بالحوار والمسؤولية والقرارات الجريئة".

واعتبر الاتحاد أن الأزمات المتتالية التي تشهدها تونس، سببها "العجز التام لمنظومة 25 جويلية (يقصد سياسيات الرئيس سعيد)عن إدارة الشأن العام أمام الانقطاعات المتواصلة للماء والكهرباء وغلاء المعيشة وفقدان المواد الأساسية واستفحال المضاربة والاحتكار والانفلات في الأسعار في غياب تام للحلول"، وحذر الاتحاد وصفه "تفاقم اليأس وانسداد الأفق أمام التونسيين وخاصة الشباب وتحوّل الهجرة غيرالنظامية إلى ملاذ للخلاص وما خلفته مآسي بنقردان وجرجيس من ضحايا وفواجع في ظل غياب الأمل والمشروع الوطني القادر على إنقاذ البلاد"

وعبر نفس المصدر عن "رفضه المطلق لسياسة الإقصاء والانفراد بالقرار وغياب الحوار والتشاركية والتفاوض مع الاتحاد العام التونسي للشغل"، مشيرا إلى إن الاتحاد العمالي "سيتحمّل مسؤوليته النضالية والتاريخية في الدفاع عن قوت التونسيين وعن كرامتهم، ولن يسمح  بأن يدفع الشعب وحده ثمن الفشل والعجز وانسداد الأفق".