الوطن

ألغاها القضاء مرتين.. هل ينجح المحامون في انتخاب نقيب وطني؟

تحديد تاريخ اختيار رئاسة اتحاد المحامين.

  • 1057
  • 2:03 دقيقة
ص:ح.م
ص:ح.م

 بعد أن ألغى مجلس الدولة في ظرف سنة، جولتين متتاليتين لانتخابات رئاسة اتحاد منظمات المحامين، بسبب طعون في "خروقات إجرائية وقانونية" شابت العملية، عاد التكتل النقابي لتحديد موعد لاختيار خليفة للنقيب الوطني، إبراهيم طايري.

اجتمع مجلس الاتحاد الوطني للمحامين الجزائريين بالمحكمة العليا، أمس، برئاسة النقيب المنتهية عهدته، إبراهيم طايري، وقرر بالإجماع تنظيم انتخابات بتاريخ أول أوت القادم، بحسب ما علمت "الخبر" من مصدر من التكتل.

وخُصص جدول أعمال هذا الاجتماع لدراسة ومناقشة قضايا "تنظيمية هامة ومصيرية" تخص مهنة المحاماة، تمحورت أساساً حول دراسة وضعية الاتحاد عقب صدور قرار مجلس الدولة القاضي بإلغاء نتائج انتخاب رئيس الاتحاد ونائبيه، مع تحديد تاريخ انعقاد الجمعيات العامة العادية لمختلف المنظمات الجهوية للمحامين.

ولم تتضح بعد ملامح المنافسة الجديدة بين النقباء، وسط احتمالات متداولة بعودة نفس المترشحين، باستثناء النقيب الحالي المنتهية عهدته، بحسب ما يتداول بين مسؤولي التكتل النقابي.

وفي حالة نجاح الانتخابات، فإن النقيب الجديد المرتقب يجد نفسه أمام تحديات عديدة لبعث إصلاحات مهنية تعيد بريق المحاماة.

ولأول مرة في تاريخه منذ تأسيسه، يشهد التكتل وضعية مماثلة، بعدما ألغى القضاء الإداري انتخابات تجديد رئاسته مرتين في ظرف سنة لأسباب قانونية وإجرائية، تتعلق، في الأولى التي جرت شهر ماي من السنة الماضية وجددت الثقة في إبراهيم طايري، بعدم انتظار آجال الطعون المتعلقة بانتخابات تجديد مجالس منظمات النواحي المشكلة للاتحاد، ثم الذهاب إلى انتخابات رئاسته.

بينما في الثانية، التي جرت في أفريل الماضي وفاز فيها نقيب منظمة أم البواقي، بن فاتح عبد الحفيظ، تقرر إلغاؤها من قبل مجلس الدولة، على خلفية تعامل "غير منطقي" مع تساوي الأصوات بين نقيبين، وترجيح كفة أكبرهما سنا، من دون وجود سند قانوني واضح، بحسب ما أوضحت محاضر الانتخابات التي اطلعت عليها "الخبر" يومها.

واعتبر متابعون للشأن، يومها، أن القرار عاد بالوضع إلى الصفر ويعكس "وضعا غير قانوني لتكتل رجال القانون"، مشيرين إلى أن المحاماة والمحامين يعيشون حالة غليان نتيجة عدة قوانين وظروف غير مسبوقة، ويتطلعون إلى تغيير قانون مهنة المحاماة وفق التطور المجتمعي والرقمي الجاري.

وبعد إلغاء الانتخابات، يترأس الاتحاد النقيب، طايري إبراهيم، وفق ما يمليه قانون المهنة، ويواصل مهامه إلى غاية إعادة الانتخابات مرة أخرى.

وينقسم المحامون في مواقفهم تجاه الوضع، فبينما يعتقد قطاع بأن فشل الانتخابات مؤشر على الأزمة العميقة وضرورة المراجعة والتجديد، يعتبره قطاع آخر حالة طبيعية في مسار التنافس على رئاسة واحد من أكبر التكتلات النقابية بالبلد، وليس عيبا إلغاؤها بقرارات القضاء الإداري، وإنما العكس، فهو "مؤشر على عدم وجود تغوّل".

ويغلب على الآراء وسط المحامين التوجه الداعي إلى ضرورة إحداث إصلاحات عميقة في أسرة الدفاع، خصوصا في مسائل التداول على المناصب القيادية والنقابية والتخلي عن الممارسات غير الأخلاقية وغير القانونية في الوصول إليها.