انتُخب السفير عمار بن جامع، الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة بنيويورك، اليوم الخميس، بالإجماع من قبل الدول الأعضاء، رئيسا للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة الدورة 2027، وفق ما جاء في بيان لوزارة الخارجية.
وكانت مجموعة السفراء الأفارقة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، قد زكت بالإجماع، الشهر الماضي، عمار بن جامع لرئاسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة (ECOSOC) خلال العهدة المقبلة.
وينتخب رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة سنويا بالتزكية أو بالاقتراع السري من قِبل الدول الأعضاء، وتعتمد عملية الانتخاب على مبدأ المداورة الإقليمية بين المجموعات الجغرافية الخمس للأمم المتحدة لضمان تداول الرئاسة بانتظام، حيث انتقلت الرئاسة حاليا إلى مجموعة الدول الإفريقية.
ويعتبر المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة أحد الأجهزة الرئيسية الستة للأمم المتحدة، ويعنى بتنسيق الأعمال الاقتصادية والاجتماعية، وما يتصل بها من أعمال، للأمم المتحدة والوكالات المتخصصة والمؤسسات.
ويتولى المجلس مسؤولية واسعة النطاق عن نحو 70% من الموارد البشرية والمالية لمنظومة الأمم المتحدة بأكملها، ومن بينها 14 وكالة متخصصة و9 لجان فنية وخمس لجان إقليمية.
وتعتبر رئاسة المجلس منصبا دبلوماسيا بارزا يعكس مكانة الدولة التي تتولاه وقدرتها على المساهمة في توجيه النقاشات الدولية بشأن قضايا التنمية المستدامة والتعاون متعدد الأطراف.
أولويات الجزائر خلال رئاستها للمجلس
وفي تصريحات سابقة، قال بن جامع عقب تزكيته من طرف مجموعة السفراء الأفارقة: "إن هذه المسؤولية الهامة تأتي في سياق حرج، يتسم بالعديد من التحديات العالمية. إن نقص التمويل وتزايد أعباء الديون والصدمات الاقتصادية والأزمات الجيو سياسية والأمن الغذائي ومشاكل التفاوت في الوصول إلى التكنولوجيا والتصحر والآثار المتزايدة لتغير المناخ... كلها عوامل تستمر في تقويض جهودنا الجماعية للتنمية، وخاصة في إفريقيا".
ولمواجهة هذه الأزمات المتداخلة، شدد عمار بن جامع على "الحاجة الملحة للتلاحم القاري"، مؤكدا ضرورة أن تتحدث إفريقيا "بصوت أقوى وأكثر تنسيقا وأشد تأثيرا داخل الأطر متعددة الأطراف" وبما يخدم ويدفع أولويات القارة المحددة في أجندة 2063 للاتحاد الإفريقي.
ووضع السفير بن جامع خارطة طريق واضحة وعملية ترتكز على الإصلاح الهيكلي والتنمية العادلة.
وستركز أولويات الجزائر الأساسية خلال فترة رئاستها على المحاور التالية: إصلاح الهيكل المالي الدولي والدفع نحو نظام مالي عالمي أكثر إنصافا يستجيب فعليا لاحتياجات الاقتصاديات النامية، معالجة قضايا الديون والعمل بجدية على تخفيف أعباء الديون الخانقة التي تكبح النمو المحلي والوطني في جميع أنحاء القارة و في العديد من البلدان النامية، إلى جانب القضاء على الفقر والحد من الفوارق ودعم استراتيجيات اجتماعية واقتصادية هادفة لسد فجوات التنمية المتزايدة وبناء مجتمعات مرنة بالإضافة إلى تعزيز كفاءة المجلس الاقتصادي والاجتماعي، وتنشيطه ليصبح منصة أكثر مرونة وفعالية وقدرة على قيادة تنسيق عالمي قوي.
وجدد الدبلوماسي التزام الجزائر التام بالعمل يدا بيد مع جميع الدول الإفريقية الأعضاء لضمان إسماع صوتها الجماعي بقوة والدفاع عن مصالحها المشتركة بشكل أفضل.
واختتم عمار بن جامع بالقول: "إن هدفنا يكمن في تعزيز دور المجلس الاقتصادي والاجتماعي ليصبح منصة أكثر فعالية من أجل تعزيز التنسيق العالمي، والدفع بتطلعات التنمية في إفريقيا".
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال