الوطن

الأفالان: لمّ الشمل في هذه المرحلة هو خيار وجودي للدولة الوطنية

بن مبارك يؤكد أن الجميع اليوم مدعو للعمل على رص الصف.

  • 424
  • 3:02 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

قال الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عبد الكريم بن مبارك، اليوم السبت، من البليدة، إن المرحلة الراهنة تقتضي "لمّ الشمل كخيار وجودي للدولة الوطنية"، وأن الجميع اليوم مدعو للعمل على رص الصف، وفضح كل المحاولات والأعين الساهرة، التي أصبحت تتربص بالجزائر وأمنها واستقرارها ومواطنيها"، وأن "التحدي الأكبر الذي يواجه العمل السياسي اليوم هو استعادة ثقة المواطن بالتقرب منه والاستماع لانشغالاته"، وأن "المصلحة العليا للوطن يجب أن تظل فوق كل اعتبار حزبي أوفئوي"، وأن "التنوع في الفكر والرؤى، يجب أن يكون مصدر غنى لا مصدر تفرقة وخلاف".

عبد الكريم مبارك أسهب في كلمته أمام مناضلي وإطارات حزبه، في تجمع نظمه بالبليدة تحت شعار "بالتعبئة العامة نرسم مستقبلا مشتركا"، أن "الوفاء لرسالة الشهداء يكون بالجزائر منتصرة، تنمويا ووحدويا وأمنيا"، وأن الدعوة في هذه الظروف الإقليمية والدولية المضطربة لـ"لمّ الشمل والوحدة، هي ليست شعارا ظرفيا ولا نداء عاطفيا، بل هي اختيار وجودي للدولة الوطنية"، وأن "تماسك الجبهة الداخلية هي أكبر التحديات، التي على الجميع التمسك بها"، و"أن التنوع في الرؤى والأطروحات هو مصدر غنى لا عامل تفكك وفرقة"، وأن "وحدة الصف اليوم هي أولى خطوط الدفاع الوطني عن الاستقرار السياسي"، وأن التعبئة التي يدعو إليها "الأفالان"، ليست تعبئة موسمية ظرفية، تظهر مع الاستحقاقات والمواعيد الانتخابية، بل هي "تعبئة مستدامة، قائمة على الوعي والفهم الصحيح لما يُحاك من حولنا".

وعرج أمين عام "الأفالان" في كلمته، على "أن المنتخبين اليوم هم أكثر وعيا وأدوات لتنفيذ سياسة الدولة وخدمة المواطن وتحقيق التنمية الشاملة"، وأننا في حزبنا "نؤمن بأن التكوين السياسي شرط لبناء مناضل قادر على الفهم والتواصل"، والأفالان يظل وسيبقى "قوة اقتراح وشريكا هاما، لا يمكن التغافل عنه"، وأن "التعبئة التي يراها ويدعو لها الأفالان، هي التعبئة المستدامة، القائمة على وعي المناضلين الفاعلين الحاملين لرسالة الدولة"، وأن المرحلة الحالية هي تستدعي منا "أن نكون نحمل ثقافة المبادرة لا ثقافة الانتظار، ومن ردة الفعل إلى الفعل الاستباقي"، وأن "التحديات التي تواجهها الجزائر اليوم هي معقدة ومتشابكة"، ولا يمكن مواجهتها إلا بـ"الوعي والشعور بالمسؤولية وبالعمل والعمل"، وأن "الرفع من الوعي السياسي اليوم أصبح ضرورة ملحة".

وشدد عبد الكريم بن مبارك، أننا نعيش واقعا خطيرا تتقاطع فيه "الحروب الناعمة والحملات المضللة"، ظهر في "سرديات" تدار وتحركها وسائل إعلامية لـ"التضليل ونشر الفتنة والتفرقة، ومحاولة ضرب الثقة بين المواطن ودولته"، وأن مجابهة والتصدي لكل هذا، يكون بـ"الوعي كسلاح أول لمجابهة الاختراق، والحصن الذي يحمي القرار الوطني من الابتزاز"، وأنهم على درجة من الوعي بأن "المعركة اليوم ليست اقتصادية أو اجتماعية، بل هي معركة وعي، ضد شبكات وسرديات ومنابر إعلام وخطاب غير مسؤول"، وأن الرهان اليوم يعتمد "على المناضل الواعي" القادر على "التحليل والفهم والاستيعاب والتمييز والذي يعمل على تقريب المواطن من وطنه".

وعن المواعيد الانتخابية القادمة، قال أمين عام "الأفالان"، إنها محطات حاسمة وحازمة، واختبار وامتحان حقيقيين لـ"مدى نضج مناضليها وثقافتهم ورشاد وعيهم وترجمة الخطاب السياسي إلى ممارسة واقعية عملية فعلية"، وفرصة لإعادة واستعادة ثقة المواطن، وأن "المرحلة لا تحتمل أنصاف الحلول ولا أنصاف الرجال" بل "هي مرحلة تقتضي تحمل المسؤولية بكل ضمير، لأن المواطن يريد أن يسمع لا أن يخاطب، وأن يشرك لا أن يستعمل"، داعيا مناضليه النزول إلى الميدان، والاحتكاك بالمواطن، و"أن المكاتب المغلقة لا تصنع السياسات الناجحة"، وأن "تظل أبواب الحزب في كل شبر من الوطن مفتوحة، أمام كل مؤمن بالمشروع الوطني"، وأن حزبهم اليوم يسعى إلى ضخ مياه جديدة، لكن بشرط أن يكون ضمن "الانضباط وتحمّل المسؤولية كليا بكل وعي وضمير".

ولم ينس عبد الكريم بن مبارك، أنه في "الأفالان" يدعمون السياسة الرشيدة لرئيس الجمهورية، والتي قوامها على العدالة الاجتماعية، وحق تقرير مصير الشعوب، والإشادة بقانون تجريم الاستعمار، وأن الجزائر في كل أبعادها وجغرافيتها الممتدة، هي تراب طاهر، سقاه دم الشهداء، وأننا كنا ولا نزال "شعارنا خاوة خاوة"، كما كان خلال ثورتنا التحريرية العظيمة، كان فيها المجاهدون يلتقون من كل جهات الوطن، ولسانهم واحد "جاو الخاوة"، وهو ما يفرض علينا "أن ندرك ونميز وننتبه ونحذر من كل العيون التي تتربص بنا وتستهدفنا".