الوطن

الرئيس تبون: "20 أوت 1955 و1956" محطتان مفصليتان غيرتا معادلة الاستعمار التقليدي

قال إن رسالة الشهداء والمجاهدين يجب أن تظل حية.

  • 124
  • 2:04 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، اليوم الأربعاء، أن إحياء اليوم الوطني للمجاهد، المصادف للذكرى المزدوجة لهجومات الشمال القسنطيني وانعقاد مؤتمر الصومام، يمثل مناسبة لاستحضار مآثر المجاهدين والشهداء الذين جاهدوا وثابروا حتى تحقق النصر، مشددا على أن هذه المحطات التاريخية تظل حاملة لدلالات ودروس مهمة للحاضر والمستقبل.

وأوضح الرئيس تبون، في رسالة بالمناسبة، نشرت عبر الحساب الرسمي لرئاسة الجمهورية، أن ذكرى 20 أوت تستحضر مآثر رجال الثورة التحريرية من المجاهدين الشهداء والباقين منهم على العهد، مؤكدا أن تضحياتهم أسهمت في صون شعلة الثورة التي أوقدت شرارتها في الفاتح نوفمبر، ومواكبة ضرورات تطورها وتوسعها وانتشارها في إطار الأهداف التي حددها بيان أول نوفمبر.

وأشار رئيس الجمهورية إلى أن الثورة التحريرية واجهت مخططات السلطات الاستعمارية التي كانت تراهن على الاحتفاظ بالجزائر تحت نير الاحتلال وإبقاء سيطرتها عليها، بكل الوسائل، والحيلولة دون تطلع الشعب الجزائري إلى الحرية والاستقلال.

وأبرز الرئيس تبون الأهمية التاريخية لهجومات الشمال القسنطيني، بقيادة الشهيد الرمز زيغود يوسف، معتبرا أنها كانت، بقوتها وبطولاتها وشموليتها واستماتتها، حافلة بتجسيد أسمى القيم تحت راية جبهة وجيش التحرير الوطني.

وأكد أن هذه الهجومات شكلت محطة حافلة بالدروس التاريخية، مبرزا أنها جسدت تمسك الجزائر بالتلاحم والتماسك والوحدة الوطنية، وهي القيم التي ستظل حاضرة في مسار البلاد.

كما أكد رئيس الجمهورية أن اليوم الوطني للمجاهد يرتبط ارتباطا وثيقا بذكرى انعقاد مؤتمر الصومام في 20 أوت 1956، واصفا إياه بالمؤتمر التاريخي الذي استشرف مشروعا متكاملا لتنظيم وإدارة الثورة التحريرية في أبعادها العسكرية واللوجيستية والتنظيمية والتشريعية.

وأوضح أن هذا المشروع شمل إقامة مؤسسات تترجم فحوى الثورة في مختلف المجالات، لا سيما العسكرية والسياسية والإعلامية، إلى جانب التبشير بها في المحافل الدولية، معتبرا أن مؤتمر الصومام كان مؤطرا للمشروع الثوري في جميع أبعاده لمواجهة الاستعمار الفرنسي المدعوم من الحلف الأطلسي.

وشدد الرئيس تبون على أن 20 أوت 1955 جسد استراتيجية لمواجهة جحافل العدو في الميدان، في حين شكل 20 أوت 1956 نقلة نوعية بلورت استراتيجية متعددة الأبعاد، أبدعت توازنا جديدا بين أطراف المعركة من حيث التخطيط والتنظيم.

وأكد أن الثورة التحريرية أصبحت بذلك "الرقم الذي غيّر معادلة الاستعمار التقليدي"، ليس في الجزائر فحسب، وإنما لدى كل المستضعفين في الأرض.

وفي حديثه عن دلالات هذه المحطات التاريخية بالنسبة إلى حاضر الجزائر، أكد رئيس الجمهورية أن استذكار رمزية المجاهد ومكانته في وجدان الأمة يتزامن مع الاعتزاز بحاضر الجزائر المنتصرة، الذي يتجسد في صون السيادة الوطنية وتعزيز بناء الدولة القوية بمؤسساتها، والمستندة إلى وعي شبابها وتلاحم شعبها.

وأضاف أن رسالة الشهداء والمجاهدين يجب أن تظل حية، لتدفع بالبلاد نحو آفاق الرفعة والسؤدد والريادة، داعيا جيل اليوم إلى استكمال رسالة الآباء والأجداد، والاعتبار بتضحياتهم والاستثمار فيها لمواصلة الجهود الرامية إلى الارتقاء بالوطن وتحقيق تطلعات جيل نوفمبر.