الوطن

الوزير الأول يطلق أشغال منجم الزنك والرصاص (فيديو)

سيفي غريب يؤكد أن الجزائر تسير بخطى ثابتة نحو الخروج من الريع البترولي.

  • 706
  • 2:38 دقيقة
ح.م
ح.م

وضع الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم الثلاثاء، حجر الأساس وأعطى إشارة انطلاق أشغال مشروع تهيئة مدخل منجم الزنك والرصاص الواقع بين بلديتي أميزور وتالة حمزة بولاية بجاية.

وقال الوزير الأول، في كلمة بالمناسبة نقلها التلفزيون العمومي، إن الأشغال في هذا المنجم "ستشكل إضافة نوعية من حيث المواد التي ستطرحها الجزائر في السوق الدولية، وستسمح بتموقع أفضل للاقتصاد الوطني"، باعتبار أن هذه المواد المنجمية "أصبحت تشكل عصبا اقتصاديا قويا في ظل المنافسة بين مختلف الدول المالكة لهذه الثروات".

وربط الوزير الأول هذا المشروع بمشاريع أخرى مماثلة في القطاع، قائلا: "كما انطلقنا أمس في غارا جبيلات، ننطلق اليوم من بجاية، وسننطلق غدا في منجم الفوسفات، في انتظار مشاريع أخرى"، مضيفا أن "الجزائر تسير بخطى ثابتة نحو الخروج من الريع البترولي، وهو الهدف الأسمى الذي سطره رئيس الجمهورية".

ونوه الوزير الأول إلى أن رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أوفى بوعده بأن يكون انطلاق هذا المشروع في أواخر شهر مارس.

واستمع الوزير الأول، قبل ذلك، إلى عروض تقنية قدمها ممثلو القطاعات الوزارية المعنية، تناولت مختلف جوانب المشروع والمنشآت الداعمة له، حسب بيان مصالح الوزير الأول.

وحسب بيان مصالح الوزير الأول فإنه المشروع الذي تشرف عليه الشركة المشتركة الجزائرية-الأسترالية ( Bejaia Zinc and Lead BzL)، يهدف إلى تلبية احتياجات الصناعة الوطنية بالكامل مع تحقيق فائض موجه للتصدير.

واستمع الوزير الأول -يضيف البيان-  إلى عرض قدمه ممثل وزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية حول مشروع الطريق الربط بين المنجم ومنفذ الطريق السيار على مستوى النقطة الكيلومترية 13 ببلدية تالة حمزة، بما يضمن انسيابية حركة المركبات.

وفيما يخص الطاقة، عرض مشروع ربط المنجم بالشبكة الكهربائية والغازية، حيث يتولى قطاع الطاقة والطاقات المتجددة تأمين التموين الطاقوي للمشروع من خلال إنجاز خط كهربائي بقدرة 60 كيلو فولط انطلاقاً من محطة التحويل بالقصر.

من جهته، قدم ممثل وزارة الري عرضاً حول التدابير المتخذة لمرافقة المشروع، مؤكداً أن المساحة التي يشغلها المنجم لا تتجاوز 2% (حوالي 2.3 كلم²) من الحوض المائي للمنطقة، الأمر الذي يجعل تأثيره محدوداً على الأنشطة الزراعية المرتبطة بالمياه الجوفية لحوض الصومام.

وفي إطار إعداد قاعدة بيانات دقيقة حول الهيدرولوجيا بالمنطقة، رافقت مصالح قطاع الري صاحب المشروع عبر ثلاث مراحل من الدراسات. أما بالنسبة لمياه التجفيف، فسيتم خلال السنوات الأولى تخزين المياه المستخرجة مؤقتاً في أحد السدود السطحية واستعمالها في أنشطة البناء، إلى غاية دخول المنجم مرحلة الإنتاج، حيث سيتم إنشاء محطة لمعالجة المياه أسفل الوادي لمعالجة مياه المنجم والمياه السطحية وإزالة المواد الصلبة والمعادن الثقيلة قبل إعادة استخدامها أو تخزينها.

كما قدم مدير عام ميناء بجاية عرضا حول دور ميناء بجاية في مرافقة المشروع، حيث خُصص موقع نهائي لمعالجة الزنك والرصاص الموجهين للتصدير، مع توفير مناطق للتخزين المؤقت على مستوى المنطقتين 14 و18، إلى جانب تجهيزات متطورة لرفع المردودية مع الالتزام الصارم بالمعايير البيئية.

وكان سيفي غريب قد حل بولاية بجاية، اليوم، للإشراف على مراسم انطلاق أشغال هذا المشروع الاستراتيجي، وذلك بتكليف من رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون.

وكان الرئيس تبون قد شدد على ضرورة انطلاق هذا المشروع الاقتصادي الواعد في شهر مارس 2026، وذلك خلال ترأسه اجتماعا لمجلس الوزراء، شهر جانفي الماضي.

وتهدف الجزائر، من خلال استغلال منجم الزنك والرصاص بولاية بجاية، إلى تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة خارج قطاع المحروقات، عبر تنويع الصادرات وتموين السوق الوطنية بهاتين المادتين الأساسيتين اللتين تدخلان في العديد من الصناعات. ومن المتوقع أن يبلغ الإنتاج السنوي نحو 170 ألف طن من الزنك و30 ألف طن من الرصاص.