الوطن

بن قرينة: الأمن الغذائي يبدأ من الجلفة

الشباب مستهدف بمخططات ممنهجة.

  • 139
  • 2:03 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

واصل رئيس حركة البناء الوطني عبد القادر بن قرينة، اليوم الأحد، حملته الانتخابية الخاصة بتشريعيات 2 جويلية 2026 من ولاية الجلفة، حيث دعا إلى تسريع وتيرة التنمية بالولاية والقضاء على الفوارق التنموية، مؤكداً أن الجلفة تمتلك من المقومات الاقتصادية والبشرية ما يؤهلها للتحول إلى قطب اقتصادي ولوجستي محوري على المستوى الوطني.

وثمّن بن قرينة، خلال تجمع شعبي نشطه بعاصمة الولاية، البرنامج التنموي التكميلي الذي أقره رئيس الجمهورية لفائدة الجلفة، مشدداً على أن نجاح هذا البرنامج يبقى رهين تسريع وتيرة الإنجاز ومحاربة البيروقراطية والعراقيل الإدارية، والاعتماد على كفاءات ميدانية قادرة على تجسيد المشاريع وتحويلها إلى واقع ينعكس إيجاباً على حياة المواطنين.

وأكد رئيس حركة البناء الوطني أن ولاية الجلفة ليست منطقة هامشية أو فقيرة، بل تعد من أكبر خزانات الثروة الحيوانية في الجزائر، ما يجعلها ركيزة أساسية للأمن الغذائي الوطني، خاصة في مجال إنتاج اللحوم والحليب. ودعا في هذا السياق إلى الانتقال من مجرد إنتاج المواد الأولية إلى إنشاء صناعات تحويلية مرتبطة بالثروة الحيوانية، تشمل تثمين الصوف والجلود والصناعات الغذائية والنسيجية، بما يسمح بخلق الثروة ومناصب الشغل وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

كما دعا إلى تحويل الجلفة إلى قطب لوجستي وتجاري وخدماتي يربط بين مختلف جهات الوطن، مستفيداً من موقعها الجغرافي الاستراتيجي وإمكاناتها البشرية والاقتصادية، مع ضرورة مرافقة الموالين والفلاحين وتشجيع المؤسسات الناشئة والشبابية العاملة في المجالات الفلاحية والرعوية.

وفي الشأن الاجتماعي، شدد بن قرينة على أهمية الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، معتبراً أن الدعم الذي تقدمه الدولة لقطاع تربية المواشي ينبغي أن يقابله توفير اللحوم بأسعار معقولة وفي متناول مختلف الفئات، بعيداً عن ممارسات الاحتكار والمضاربة التي تساهم في ارتفاع الأسعار وخلق الندرة.

من جهة أخرى، أشاد المتحدث بنجاحات الشباب الجزائري في مجالات التعليم والابتكار واقتصاد المعرفة، مهنئاً المتفوقين في امتحانات شهادة التعليم المتوسط، كما خص بالتهنئة الباحث الجزائري الشاب العيد دردابو، المتوج في برنامج "نجوم العلوم"، معتبراً أن هذه النماذج تعكس قدرات الشباب الجزائري على الإبداع والتميز.

وفي سياق متصل، حذر رئيس حركة البناء الوطني من المخاطر التي تستهدف فئة الشباب عبر شبكات التواصل الاجتماعي وما تحمله من حملات تشكيك وإشاعات وأفكار دخيلة تهدف إلى المساس بتماسك المجتمع واستقراره، فضلاً عن آفة المخدرات والمؤثرات العقلية التي تشكل تهديداً مباشراً للأمن المجتمعي.

ونوّه في هذا الإطار بالمجهودات التي تبذلها مختلف الأسلاك الأمنية، وعلى رأسها الجيش الوطني الشعبي ومصالح الأمن والجمارك، في مكافحة شبكات التهريب وترويج المخدرات، مؤكداً أن حماية الشباب الجزائري تمثل مسؤولية جماعية تتقاسمها مؤسسات الدولة والمجتمع والأسرة ووسائل الإعلام.

وختم بن قرينة تدخله بالدعوة إلى مشاركة قوية في الانتخابات التشريعية المقبلة، معتبراً أن حسن الاختيار يمثل مدخلاً أساسياً لتعزيز التنمية المحلية وتحقيق الاستقرار الاجتماعي والاستجابة لانشغالات المواطنين.