أكد الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، منذر بودن، اليوم السبت، أن الجزائر تواجه تكالبًا على مشاريعها العملاقة والمحورية، مما "يستدعي اليقظة والعمل الجاد للحفاظ على مصالح الوطن".
وأوضح بودن، خلال تجمع شعبي نشطه بقصر الشلالة، أن "مشروع غار جبيلات يعد مشروعًا استراتيجيًا ومحوريًا، سيساهم في دفع عجلة الاقتصاد الوطني وخلق فرص استثمار وتنمية محلية". وأشار إلى أن "الجارة الغربية تتحكم في السوق الدولية للفوسفات، وتخشى منافسة الاقتصاد الجزائري لها، ما يعكس أهمية المشاريع الوطنية الكبرى".
وأكد الأمين العام أن "المعركة ليست معركة الرئيس وحده، بل نحن جميعا مساهمون فيها عبر تقديم أفضل كوادرنا لتسيير المجالس المنتخبة وضمان فعالية الإدارة المحلية". وأضاف أن الرئيس تبون "لم يكن يومًا مقربًا من مراكز النفوذ الفرنسي، ولا من أولئك الذين يترددون على السفارة الفرنسية، ومحاولات التشويش عليه بدأت منذ يوم انتخابه". واتهم بعض الأطراف -دون تسميتها- بـ "بيع شرفها واحتراف الابتزاز لضرب جهود النهوض بالوطن والتشكيك في كل الجهود".
وقبل ذلك نشط يودن تجمعا في مسعد، استغله لتوجيه هجوم شديد على فرنسا، مؤكدا أن الأخيرة حاولت دعم حزب "الفيس" المنحل للوصول إلى الحكم في الجزائر رغم ادعائها الديمقراطية واللائكيه، مشددًا على أن التيار الوطني هو "صمام أمان الجزائر، وحامي وحدتها واستقرارها وسيادتها".
وأكد بودن أن الجزائر ماضية في تعزيز مكانتها الإقليمية والدولية، بالاعتماد على مؤسسات قوية وشعب موحّد وقيادة متمسكة بالسيادة الوطنية، مشددًا على رفض أي مساس بثوابت البلاد أو محاولات إحياء جراح الماضي. وأوضح أن السياسة الخارجية الجزائرية تقوم على مبدأ الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، مع التمسك الصارم بالقرار السيادي، مشيرًا إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تضافر الجهود الداخلية لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية في ظل التحولات الجيوسياسية بالمنطقة.
كما ثمّن بودن قرارات الدولة الرامية إلى تعزيز اللحمة الوطنية وتحقيق تنمية متوازنة، معتبرًا أن ترقية المقاطعة الإدارية مسعد إلى ولاية كاملة الصلاحيات تأتي ضمن رؤية شاملة لتقريب الإدارة من المواطن وتحقيق عدالة مجالية حقيقية بعد سنوات من الانتظار.
وخلال التجمع، الذي حضره أعضاء القيادة الوطنية للحزب، برلمانيون ومناضلو التجمع، عبر بودن عن اعتزازه بالتواجد في "مسعد عاصمة أولاد نايل"، مبرزًا عمقها التاريخي ودورها الوطني من مقاومة الاستعمار إلى المساهمة في بناء الدولة الجزائرية.
وأشار إلى الانشغالات الحقيقية لفلاحي المنطقة، خصوصًا في مجالي المشمش والرمان، مؤكدًا اهتمام الحزب بالاقتصاد المحلي من خلال الدعوة لإنشاء مصانع تحويلية لامتصاص الإنتاج، الحد من الخسائر الموسمية، وخلق فرص عمل للشباب.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال