الوطن

تضخيم نسب المشاهدة.. تحذيرات سلطة السمعي البصري

ممارسات أثارت قلق وتساؤلات العديد من المتابعين منذ بداية رمضان.

  • 449
  • 1:42 دقيقة
ص:ح.م
ص:ح.م

نبهت السلطة الوطنية المستقلة لضبط السمعي البصري، اليوم، من الممارسات التي قد تمس بشفافية القطاع ومصداقيته.
وأشارت السلطة في بيان لها إلى تزايد بعض السلوكيات التي تعتمد على تضخيم مؤشرات المتابعة والتفاعل عبر المنصات الرقمية بوسائل مصطنعة، من خلال شراء المتابعين أو اللجوء إلى ما يُعرف بـ"مزارع النقرات" (Click Farms)، بهدف خلق انطباع مضلل حول الحجم الحقيقي للجمهور.
واعتبرت السلطة أن هذه الأساليب تعد "تلاعبا تقنيا وتندرج ضمن ممارسات من شأنها الإضرار بشفافية السوق الإعلاني، وتؤثر على قرارات المعلنين الذين يبنون استثماراتهم على مؤشرات غير دقيقة، بما يؤدي إلى هدر الموارد المالية وتقويض الثقة في البيئة الإعلامية".
وتندرج هذه الوسائل، يضيف بيان السلطة، ضمن ممارسات الإشهار التضليلي المحظور، وذلك بموجب المادة 51 من دفتر الشروط، لما يمثله من مساس بمبادئ المنافسة النزيهة التي تعمل السلطة على حمايتها.
وفي السياق ذاته، حذرت السلطة من تداول القوائم والتصنيفات التي تروج لترتيب القنوات التلفزيونية أو الأعمال الفنية تحت مسمى "الأكثر مشاهدة"، دون الاستناد إلى أدوات قياس معتمدة، مشيرة إلى أنه في ظل غياب مؤسسة وطنية مختصة ومعتمدة في سبر الآراء وقياس نسب المشاهدة وفق معايير علمية موحدة في الجزائر، فإن ما يتم تداوله من نتائج وبيانات لا يمكن اعتباره مرجعا موثوقا، وغالبا ما يُستخدم لتبرير تضخيم أسعار المساحات الإشهارية أو ممارسة ضغط تجاري غير مبرر على المعلنين.
وذكّرت الهيئة جميع متعهدي خدمات الاتصال السمعي البصري، بمن فيهم الناشطون عبر الأنترنت، بمقتضيات المادة 41 من المرسوم التنفيذي رقم 24-250، التي تحصر إعلان نسب المشاهدة أو الاستماع في المعلومات الصادرة عن مؤسسات مختصة ومعتمدة، مضيفة أن نشر أو ترويج معطيات لا تستند إلى منهجيات قياس معترف بها يعد تضليلا للرأي العام وللمتعاملين الاقتصاديين.
كما حثت السلطة القنوات التلفزيونية والوكالات الإشهارية وكافة الفاعلين على التحلي بروح المسؤولية المهنية والالتزام بقواعد الشفافية والنزاهة في النشاط الإشهاري، بما يحفظ التوازن الاقتصادي للقطاع ويصون حقوق المعلنين والجمهور على حد سواء، مؤكدة أنها ستتخذ عقب صدور هذا البيان الإجراءات التنظيمية اللازمة إزاء أي تجاوز أو مخالفة سواء على الشاشات أو عبر المنصات الرقمية التابعة لمتعهدي خدمات الاتصال السمعي البصري.
وأثارت مسألة تضخيم المشاهدات، منذ بداية رمضان، تساؤلات وقلق الكثير من المراقبين والمتابعين للشأن السمعي البصري، واعتبروه شكلا من أشكال الاحتيال الذي يتعين وضعه تحت الرقابة.