الوطن

جامعة التكوين المتواصل تدخل مسار الجيل الرابع

مدير الجامعة شرف على تنصيب لجنة مختصة.

  • 35
  • 2:25 دقيقة
ح.م
ح.م

أشرف اليوم الأربعاء مدير جامعة التكوين المتواصل يحي جعفري بمقر رئاسة الجامعة على تنصيب لجنة الشروع في الانتقال إلى جامعة الجيل الرابع (4.0)، وذلك بحضور إطارات الجامعة ومسؤولي مختلف الهياكل البيداغوجية والإدارية، في خطوة استراتيجية تعكس توجهات القطاع نحو تحديث وعصرنة مؤسسات التعليم العالي.

وحسب بيان للجامعة فإن هذا المسعى يأتي في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتحول في قطاع التعليم العالي، التي تسعى إلى تعميم نموذج الجامعة من الجيل الرابع عبر مختلف جامعات الوطن، بما يواكب التحولات التكنولوجية والاقتصادية العالمية ويعزز دور الجامعة في الابتكار وخدمة المجتمع.

وأكد مدير الجامعة خلال اللقاء أن جامعة التكوين المتواصل تمتلك العديد من المؤهلات التي تجعلها في طليعة المؤسسات القادرة على تجسيد هذا التحول، خاصة بفضل خبرتها الرائدة في التعليم عن بعد والتكوين المستمر، وانتشارها الوطني عبر شبكة واسعة من المراكز و التي يبلغ عددها 55 مركزا، إضافة إلى توجهها المتزايد نحو الرقمنة والابتكار والمقاولاتية والذكاء الاصطناعي.

كما أشار إلى أن الجامعة ستعمل ضمن هذا المسار على الحصول على شهادة الجودة الدولية ISO 9001، باعتبارها خطوة أساسية لتعزيز الحوكمة وتحسين الأداء المؤسساتي وترسيخ ثقافة الجودة في مختلف هياكل الجامعة.

وقد ضمت اللجنة التي تم تنصيبها يضيف البيان عددا من الفاعلين الأساسيين في مسار التحول الرقمي للجامعة، من بينهم نواب مدير الجامعة، مسؤولو الواجهات، ممثلو دار الذكاء الاصطناعي، المقاولاتية، حاضنة الأعمال، مكتب الربط مع المؤسسات، مركز الكاتي، خلية ضمان الجودة، خلية استراتيجية الرقمنة، خلية التعليم عن بعد، إضافة إلى المكتبة الرقمية.

وفي سياق أشغال اللقاء، قدم الأستاذ زين الدين سفاج عرضا استراتيجيا شاملا حول رؤية انتقال جامعة التكوين المتواصل إلى جامعة الجيل الرابع آفاق 2035، مستعرضا محاور الرؤية الوطنية للتحول التي ترتكز على خمسة أبعاد رئيسية تتمثل في؛ الرقمنة الشاملة للمنظومة الجامعية عبر تطوير المنصات الرقمية وتوظيف الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة في التسيير الأكاديمي، والجامعة المقاولاتية من خلال دعم حاضنات المؤسسات الناشئة والمقاولات الطلابية، والتخصصات البينية التي تدمج مختلف المجالات العلمية لكسر الحواجز بين التخصصات التقليدية، وتعزيز الشراكة بين الجامعة والصناعة عبر البحث التطبيقي والتكوين المرتبط بالمهن المستقبلية، والانفتاح الدولي وتوسيع التعاون العلمي وبرامج الحركية الأكاديمية.

كما استعرض الأستاذ سفاج مشروع المنصة الوطنية للتعلم e-UFC 2035 التي تمثل نواة الجامعة الرقمية المستقبلية، حيث تقوم على إنشاء مجمع افتراضي ذكي يوفر منظومة متكاملة للتعليم والتكوين تعتمد على الخدمات الرقمية المتقدمة، منصات التعلم وإدارة المكتبات الرقمية، دعم الابتكار والمقاولاتية، تطوير محتويات تعليمية متعددة التخصصات بنظام التعليم الهجين، إضافة إلى إنشاء حرم جامعي ذكي يعتمد على المختبرات الافتراضية وتقنيات النمذجة ثلاثية الأبعاد وإنترنت الأشياء، مع اعتماد حوكمة رقمية مرنة قائمة على مؤشرات الأداء وتحليل البيانات.

وحسب ذات المصدر فإن الرؤية المعتمدة كمشروع للتطوير والانتقال للجامعة أفق سنة 2035، من خلال تأثير متعدد الأبعاد يتمثل في أثر اجتماعي يهدف؛ إلى تعميم الوصول إلى التعليم عالي الجودة مدى الحياة دون قيود جغرافية.

وأثر اقتصادي من خلال خلق مصادر جديدة للتمويل وربط الكفاءات الجامعية باحتياجات اقتصاد المعرفة، وأثر إقليمي عبر تقليص الفوارق التنموية بين المناطق من خلال تفعيل شبكة مراكز الجامعة كمحركات للابتكار المحلي و    أثر دولي يتمثل في تعزيز مكانة الجزائر كفاعل إقليمي في مجال الابتكار في التعليم الرقمي ودبلوماسية المعرفة.