ناقش اجتماع الحكومة، الذي ترأسه الوزير الأول سيفي غريب، اليوم الأربعاء، مشروع خط السكة الحديدية الرابط بين الجزائر العاصمة وتمنراست، وذلك بعد أيام قليلة فقط من تدشين الخط المنجمي الغربي (بشار–تندوف–غارا جبيلات)، في خطوة تعكس عزم السلطات العليا على الرمي بثقلها لتجسيد هذا المشروع الاستراتيجي.
وحسب بيان مصالح الوزير الأول، استمعت الحكومة إلى عرض حول تمويل البنك الإفريقي للتنمية لمشروع إنشاء خط السكة الحديدية الأغواط–غرداية–المنيعة، الذي "يكتسي أهمية وطنية ويندرج ضمن مخطط العصرنة، من خلال توسيع وربط شبكة السكك الحديدية بما يتماشى مع المشاريع الكبرى ذات العائد الاقتصادي المرتفع".
وعلى هامش حفل تدشين الخط المنجمي الغربي، الأحد الماضي، تحت إشراف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، كشف وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، سعيد سعيود، أن رئيس الجمهورية أمر بالإسراع في استكمال الدراسات التقنية للمشروع والانتقال إلى مرحلة الإنجاز في أقرب الآجال.
وكان البنك الإفريقي للتنمية قد أعلن، شهر ديسمبر الماضي، عبر موقعه الإلكتروني، مصادقة مجلس إدارته على منح قرض بقيمة 747.32 مليون أورو للجزائر، لتمويل المرحلة الأولى من خط الأغواط–المنيعة بطول 495 كلم.
ويندرج هذا الخط ضمن مشروع استراتيجي يهدف إلى ربط الجزائر العاصمة بتمنراست عبر شبكة سكك حديدية يتجاوز طولها 2000 كلم، بما يعزز الربط بين شمال البلاد وجنوبها، ويدعم التنمية الاقتصادية والسياحية.
وللتذكير، دخل مقطع بوغزول (المدية)–الأغواط مرورا بولاية الجلفة، بطول 250 كلم، حيز الخدمة سنة 2023، فيما انطلقت مطلع السنة الجارية أشغال مقطع بوغزول-قصر البخاري على مسافة 42 كلم. في المقابل، لا تزال مقاطع المنيعة-عين صالح، وعين صالح-تمنراست وصولًا إلى عين قزام والحدود النيجرية، قيد الدراسة.
فيما يخص مقطع الشفة - قصر البخاري بطول 111 كلم، الذي لا يزال قيد الدراسة، فقد كان محور اجتماع لوزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، أواخر السنة الفارطة، حيث كشف أن مؤسسات مالية أجنبية ستكون معنية بتمويل هذا المقطع الذي يعد الأصعب نظرا لطبيعة تضاريس بين ولايتي البليدة والمدية.
ملفات أخرى على طاولة الحكومة
من جهة أخرى، استمعت الحكومة إلى عرض حول مخطط تطوير المحروقات 2026-2030، الذي "يشكل إطارا استراتيجيا رئيسيا بالنسبة لتطور قطاع المحروقات والدعم المستدام للاقتصاد الوطني".
وحسب البيان ذاته "يعكس هذا المخطط توجيهات أعلى السلطات في البلاد، لاسيما في مجال تطوير فروع التكرير، والبتر وكيماويات، والأسمدة، وتحلية مياه البحر، وكذا الإجراءات المتخذة لتحسين تثمين المحروقات، وتعزيز الأمن الطاقوي الوطني، وتوطيد القدرات الصناعية للبلاد".
ودرست الحكومة، كذلك، وضعية مدونة مشاريع التجهيز المسجلة في ميزانية الدولة، وذلك قصد تطهير العمليات عديمة الجدوى، مما "يسمح بتوجيه مجهودات الدولة نحو استكمال البرامج الجارية ذات فائدة اقتصادية واجتماعية مؤكدة".
كما استمعت الحكومة إلى عرض تقديمي حول علف جديد للأغنام يُسمى "تمر الأغنام"، وهو منتوج مبتكر منبثق عن الاستخدام الأمثل لمخلفات التمور.
ويتعلق الأمر بمنتوج مبتكر حاصل على براءة اختراع، وقد تم تطويره من قِبل مركز البحوث العلمية والتقنية للمناطق القاحلة في بسكرة، ويندرج ضمن مبادرة لتثمين البحث العلمي المطبق في القطاع الزراعي.
وأشارت الحكومة إلى أن "هذا العلف، المُصمم لتسمين الأغنام، من شأنه أن يوفر بدائل للذرة العلفية المستوردة".
من جهة أخرى، وفي سياق متابعة وضعية المناطق التي تعاني من شح المياه، وتزويدها بالماء الشروب، لاسيما في جنوب البلاد، استمعت الحكومة إلى عرض حول إطلاق مشروعي إنجاز محطتي تصفية المياه من الأملاح المعدنية بمنراست وتندوف، اللتين أقرهما رئيس الجمهورية.
أخيرًا، اطلعت الحكومة على مدى تقدم عملية استيراد وتوزيع حافلات النقل العمومي، التي تندرج في إطار تنفيذ برنامج رئيس الجمهورية المتعلق باستيراد 10 آلاف حافلة جديدة موجّهة لتجديد الحظيرة الوطنية لنقل المسافرين.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال