الوطن

زبيدة عسول تحتج على مجلة "لوبوان" بسبب صورتها

تستنكر بط صورة نساء في الحراك بمحتوى مقال رأي للكاتب كمال داود.

  • 949
  • 1:51 دقيقة

استنكرت السياسية والرئيسة السابقة لحزب الاتحاد من أجل التغيير والرقي، زبيدة عسول، استخدام مجلة «لوبوان" (Le Point) صورة لمشاركين في الحراك الشعبي الجزائري، ضمن مقالها الموسوم "مونولوغ متخيّل لفرانكو-جزائرية"، الذي كتبه الصحفي كمال داود، معتبرة أن توظيف الصورة في هذا السياق يمثل إساءة إلى الأشخاص الذين يظهرون فيها وإلى دلالات المشهد الذي التُقطت خلاله.

وتناول الموضوع ما يراه حالة تناقض أو انفصام أو إزدواجية تعاني منه الجزائريات المهاجرات في أوربا بين ماضي جزائري وحاضر فرنسي، مصحوبا بصورة للممثلة هناء منصور، قبل أن يتم استبدالها تحت ضغط احتجاج صاحبتها، بصورة أثارت لاحقاً اعتراض زبيدة عسول.

وفي بيان مؤرخ في 5 أكتوبر 2026، على صفحتها بـ "فايسبوك" اعتبرت عسول أنه "من المشين" استخدام صورة لشعب يحتفي بنضالات خاضتها أجيال عديدة من النساء في الجزائر، خصوصا خلال مرحلة الحراك الشعبي، من أجل إسناد تصريحات إلى امرأة متخيّلة، وصفتها بأنها "محمّلة بالمرارة والسم تجاه بلدنا".

وانتقدت عسول بشدة اختيار المجلة للصورة، معتبرة أن "لوبوان" تخلّت عن قواعد أخلاقيات المهنة والاحترافية، «في تجاهل للوقائع ولكرامة الأشخاص»، ولا سيما أولئك الذين يظهرون في الصورة، مشيرة إلى أنه لم يتم، حسب قولها، حتى اتخاذ الاحتياطات اللازمة لطلب آرائهم مسبقاً بشأن استخدام صورتهم.

ورأت السياسية الجزائرية أن القضية لا تتعلق بمجرد اختيار صورة لمرافقة مادة صحفية، وإنما بطريقة توظيف صورة جماعية مرتبطة بحدث سياسي واجتماعي بارز في تاريخ الجزائر الحديث، ووضعها في سياق نص تخييلي يتناول علاقة الجزائر وفرنسا والهوية والذاكرة.

وختمت عسول بيانها بوصف المرحلة الحالية بأنها «قاتمة»، معتبرة أن ما وصفته بـ "هذا الانحراف" يمثل، في تقديرها، «عرضاً من أعراض انحطاط أخلاقي وفكري» آخذ في الانتشار.

وكانت الممثلة هناء منصور قد احتجت بقوة وطلبت من متابعيها مشاركة احتجاجها في منصات التواصل من أجل سحب صورتها، وهو ما جرى لاحقا من دون اعتذار، فيما تبرأ الكاتب الصحفي من الموضوع وحمل مسؤوليته إلى هيئة تحرير المجلة.

وترتبط الحادثة بقانونين متعارضين، يتحدث الأول عن حق احترام الحياة الخاصة المنصوص عليه في القانون المدني، بينما الثاني يتيح لوسائل الإعلام نشر الصور في إطار الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

وبين هذا وذاك جاء الاجتهاد القضائي الفرنسي ليضع مبدأ يسمح بنشر صور الشخصيات العمومية، شريطة ارتباطها بالموضوع عضويا وأن يكون في إطار المصلحة العامة.

وخارج هذا المبدأ يصبح نشر صورة شخص من دون ارتباطه بالموضوع خرقا للقانون وقد يتطور إلى القذف أو التشهير في حالة أن المحتوى الإعلامي يمس بكرامته.